فهرس الكتاب

الصفحة 9965 من 15280

الصلاة {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (60) } ولا عجيب من صدور مثل هذا الجواب على البديهة من علي - كرم الله وجهه - وهو مدينة العلم.

فائدة [1] : واعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق الصدق، فظهر من ظله الإيمان والإخلاص، وخلق الكذب، فظهر من ظله الكفر والنفاق، فأنتج الإيمان المتولد من الصدق، أو يقول المؤمنون يوم القيامة: الحمد لله الذي صدقنا وعده، وهذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون، ونحوه، وأنتج الكفر المتولد من الكذب أن يقول الكافرون يومئذ: والله ماكنا مشركين، وما لبثوا غير ساعة، ونحوه من الأكاذيب.

الإعراب

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46) } .

{وَمِنْ آيَاتِهِ} : {الواو} : استئنافية. {مِنْ آيَاتِهِ} : خبر مقدم. {أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ} : ناصب وفعل مضارع وفاعل مستتر يعود على الله ومفعول به. {مُبَشِّرَاتٍ} : حال من {الرِّيَاحَ} ، والمصدر المؤول من الجملة الفعلية: في محل الرفع مبتدأ مؤخر؛ أي: وإرساله تعالى الرياح مبشرات كائن من آياته ودلائل قدرته، والجملة الاسمية: مستأنفة مسوقة لبيان الآيات. {وَلِيُذِيقَكُمْ} : {الواو} : عاطفة. {اللام} : حرف جر وتعليل. {يُذِيقَكُمْ} : فعل وفاعل مستتر ومفعول به منصوب بأن مضمرة بعد لام كي. {مِنْ رَحْمَتِهِ} : متعلق به، والجملة الفعلية مع أن المضمرة: معطوفة على جملة مأخوذة من {مُبَشِّرَاتٍ} تقديرها: ومن آياته: أن يرسل الرياح ليبشركم برحمته، وليذيقكم من رحمته، وقيل: {الواو} : زائدة، و {اللام} : متعلقة بـ {يُرْسِلَ} . وعبارة الزمخشري هنا: فإن قلت: [2] بما يتعلق {وَلِيُذِيقَكُمْ} ؟

(1) روح البيان.

(2) الكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت