ليصليا خلفه جاز ولو أدركهما الداخل جالسين كبر وجلس عن يمين صاحبه أو يسار الإمام ولا تأخر إذا للمشقة فالزمنى لا يتقدمون ولا يتأخرون.
ولا تصح صلاة الفذ أي الفرد خلفه أي خلف الإمام أو خلف الصف إن صلى ركعة فأكثر عامدا أو ناسيا عالما أو جاهلا لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لفرد خلف الصف"رواه أحمد وابن ماجة ورأى صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وإسناده ثقات. إلا أن يكون الفذ خلف الإمام أو الصف امرأة خلف رجل فتصح صلاتها لحديث أنس وإن وقفت بجانب الإمام فكرجل وبصف رجال لم تبطل صلاة من يليها أو خلفها فصف تام من نساء لا يمنع اقتداء من خلفهن من رجال وإمامة النساء تقف في صفهن ندبا روي عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فإن أمت واحدة وقفت عن يمينها ولا يصح خلفها ويليه أي الإمام من المأمومين الرجال الأحرار ثم العبيد الأفضل فالأفضل لقوله صلى الله عليه وسلم:"ليليني منكم أولو الأحلام والنهى"رواه مسلم ثم الصبيان الأحرار ثم العبيد ثم النساء لقوله صلى الله عليه وسلم:"أخروهن من حيث أخرهن الله"ويقدم منهن البالغات الأحرار ثم الأرقاء ثم من لم تبلغ من الأحرار فالأرقاء الفضلى وإن وقف الخناثى صفا لم تصح صلاتهم كالترتيب في جنائزهم إذا اجتمعت فيقدمون إلى الإمام وإلى القبلة في القبر على ما تقدم في صفوفهم.
ومن لم يقف معه في الصف إلا كافر أو امرأة أو خنثى وهو رجل أو من علم حدثه أو نجاسته أحدهما أي المصلي أو المصافف له أو لم يقف معه إلا صبي في فرض ففذ أي فرد فلا تصح صلاته ركعة فأكثر وعلم منه صحة مصافة الصبي في النفل أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ.
ومن وجد فرجة بضم الفاء وهي الخلل في الصف ولو بعيدة دخلها وكذا إن وجد الصف غير مرصوص وقف فيه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف"وإلا يجد فرجة وقف عن يمين الامام لأنه موقف الواحد فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام أو إشارة وكره بجذبه ويتبعه من ينبهه وجوبا.
فإن صلى ركعة فذا لم تصح صلاته لما تقدم وكرره لأجل ما أعقبه به وإن ركع فذا أي فردا لعذر بأن خشي فوات الركعة ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته لأن أبا بكرة ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"زادك الله حرصا ولا تعد"رواه البخاري وإن فعله