و صلاة الجمعة ركعتان إجماعا حكاه ابن المنذر يسن أن يقرأ جهرا لفعله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى بالجمعة بعد الفاتحة و في الركعة الثانية بالمنافقين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما رواه مسلم عن ابن عباس وأن يقرأ في فجرها في الأولى آلم السجدة وفي الثانية هل أتي لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وتحرم إقامتها أي الجمعة وكذا العيد في كثر من موضع بالبلد لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد إلا لحاجة كسعة البلد وتباعد أقطاره أو بعد الجامع أو ضيقه أو خوف فتنة فيجوز التعدد بحسبها فقط لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من غير نكير فكان إجماعا ذكره في المبدع فإن فعلوا أي صلوها في موضعين أو أكثر بلا حاجة فالصحيحة ما باشرها الإمام أو أذن فيها ولو تأخرت وسواء قلنا إذنه شرط أو لا إذ في تصحيح غيرها افتئات عليه وتفويت لجمعته فإن استويا في إذن أو عدمه فالثانية باطلة لأن الاستغناء حصل بالأولى فأنيط الحكم بها ويعتبر السبق بالإحرام وإن وقعتا معا ولا مزية لإحداهما بطلتا لأنه لا يمكن تصحيحهما ولا تصحيح إحداهما فإن أمكن إعادتها جمعة فعلوا وإلا صلوها ظهرا أو جهلت الأولى منهما بطلتا ويصلون ظهرا لاحتمال سبق إحداهما فتصح فلا تعاد وكذا لو أقيمت في المصر جمعات وجهل كيف