أي: المحرمات بسببه وهي أي محظوراته تسعة:
أحدها حلق الشعر من جميع بدنه بلا عذر يعني: إزالته بحلق أو نتف أو قلع لقوله تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} 1.
و الثاني- تقليم الأظفار أو قصه من يد أو رجل بلا عذر فإن خرج بعينه شعر أو كسر ظفره فأزالهما أو زالا مع غيرهما فلا فدية وإن حصل الأذى بقرح أو قمل ونحوه فأزال شعره لذلك فدى ومن حلق رأسه بإذنه أو سكت ولم ينهه فدى ويباح للمحرم غسل شعره بسدر ونحوه فمن حلق شعرة واحدة أو بعضها فعليه طعام مسكين وشعرتين أو بعض شعرتين فطعام مسكينين وثلاث شعرات فعليه دم أو قلم ظفرا فطعام مسكين أو ظفرين فطعاما مسكينين أو ثلاثة فعليه دم أي شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام وإن خلل شعره وشك في سقوط شيء به استحبت.
الثالث- تغطية رأس الذكر إجماعا وأشار إليه بقوله: ومن غطى رأسه بملاصق فدى سواء كان معتادا كعمامة وبرنس أم لا كقرطاس وطين ونورة وحناء أو عصبه بسير أو استظل في محمل راكبا أو لا ولو لم يلاصقه و يحرم ذلك بلا عذر لا إن حمل عليه أو استظل بخيمة أو شجرة أو بيت.
الرابع- لبسه المخيط وإليه الإشارة بقوله: وإن لبس ذكر مخيطا فدى ولا يعقد عليه رداء ولا غيره إلا إزاره ومنطقة و هميانا فيهما نفقة مع حاجة لعقد وإن لم يجد نعلين لبس خفين أو لم يجد إزارا لبس سراويل إلى أن يجد ولا فدية.
الخامس- الطيب وقد ذكره بقوله: وإن طيب محرم بدنه أو ثوبه أو شيئا منهما أو استعمله في أكل أو شرب أو ادهن أو اكتحل أو استعط بطيب أو شم قصدا طيبا أو تبخر بعود ونحوه أو شمه قصدا ولو بخور الكعبة أثم و فدى و من الطيب مسك وكافور وعنبر وزعفران وورس وورد وبنفسج ولينوفر وياسمين وبان وماء ورد وإن شمها بلا قصد أو مس ما لا يعلق كقص كافورة أو شم فواكه أو عودا أو شيحا أو ريحانا فارسيا أو نماما أو ادهن بدهن غير مطيب فلا فدية.
ـــــــ
1-سورة البقرة من الآية"196".