فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 620

14-كتاب الطلاق

وهو في اللغة: التخلية يقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت والإطلاق: الإرسال وشرعا: حل قيد النكاح أو بعضه.

"يباح"الطلاق"للحاجة"كسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض"ويكره"الطلاق"لعدمها"أي عند عدم الحاجة لحديث:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"ولاشتماله على إزالة النكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها"ويستحب للضرر"أي لتضررها باستدامة النكاح في حال الشقاق وحال تحوج المرأة إلى المخالعة ليزول عنها الضرر وكذا لو تركت صلاة أو عفة أو نحوهما وهي كالرجل فيسن أن تختلع إن ترك حقا لله تعالى"ويجب"الطلاق"للإيلاء"على الزوج المولي إذا أبى الفيئة"ويحرم للبدعة"ويأتي بيانه.

"ويصح من زوج مكلف و"زوج"مميز يعقله"أي الطلاق بأن يعلم أن النكاح يزول به لعموم حديث:"إنما الطلاق لمن أخذ بالساق"وتقدم"ومن زال عقله معذورا"كمجنون ومغمى عليه ومن به برسام أو نشاف ونائم ومن شرب مسكرا كرها أو أكل بنجا ونحوه لتداو أو غيره"لم يقع طلاقه"لقول علي رضي الله عنه:"كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه"ذكره البخاري في صحيحه"وعكسه"الآثم فيقع طلاق السكران طوعا ولو خلط في كلامه أو سقط تمييزه بين أعيان ويؤاخذ بسائر أقواله وكل فعل يعتبر له العقل كإقرار وقذف وقتل وسرقة1.

ـــــــ

1 لأنه إنما سكر فأفقد نفسه الوعي والتمييز وهو محرم عليه فالأخذ بأقواله تأديب له وتغليظ عليه لإتيانه ما حرم عليه وأمر باجتنابه وهو مسؤول عن أفعاله بعكس المعتوه أو المجنون وإن كانت حاله أثناء السكر حالهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت