ولا يجزئ أن ندفع إلى هاشمي أي من ينسب إلى هاشم بأن يكون من سلالته فدخل آل عباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل الحارث بن عبد المطلب وآل أبي لهب لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس"أخرجه مسلم لكن تجزئ إليه إن كان غازيا أو غارما لإصلاح ذات بين أو مؤلفا و لا إلى مطلبي لمشاركتهم لبني هاشم في الخمس اختاره القاضي وأصحابه وصححه ابن المنجا وجزم به في الوجيز وغيره والأصح تجزىء إليهم اختاره الخرقي والشيخان وجزم به في المنتهى و الإقناع لأن آية الأصناف وغيرها من العمومات تتناولهم ومشاركتهم لبني هاشم في الخمس ليس لمجرد قرابتهم بدليل أن بني نوفل وبني عبد شمس مثلهم ولم يعطوا شيئا من الخمس وإنما شاركوهم بالنصرة مع القرابة كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم بقوله:"لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام"والنصرة لا تقتضي حرمان الزكاة و لا إلى مواليهما لقوله صلى الله عليه وسلم:"وإن موالي القوم منهم"رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه ولكن على الأصح تجزئ إلى موالي بني المطلب كإليهم ولكل أخذ صدقة تطوع ووصية أو نذر لفقر لا كفارة و لا إلى فقيرة تحت غني منفق ولا إلى فقير ينفق عليه من وجبت عليه نفقته من أقاربه لاستغنائه بذلك, ولا إلى فرعه أي ولده وإن سفل من ولد الابن أو ولد البنت و لا إلى أصله كأبيه وأمه وجده وجدته من قبلهما وإن علوا إلا أن يكونوا عمالا أو مؤلفين أو غزاة أو غارمين لذات بين ولا تجزئ أيضا إلى سائر من تلزمه نفقته ما لم يكن عاملا أو غازيا أو مؤلفا أو مكاتبا أو ابن سييل أو غارما لإصلاح ذات بين وتجزئ إلى من تبرع بنفقته بضمه إلى عياله أو تعذرت نفقته من زوج أو قريب بنحو غيبة أو امتناع ولا تجزئ إلى عبد كامل رق غير عامل أو مكاتب و لا إلى زوج فلا يجزئها دفع زكاتها إليه ولا بالعكس وتجزئ إلى ذوي أرحامه من غير عمودي النسب.