هو في اللغة: الإعلام قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} 1 أي إعلام. وفي الشرع: إعلام بدخول وقت الصلاة أو قربه لفجر بذكر مخصوص.
والإقامة في الأصل: مصدر أقام وفي الشرع: إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص وفي الحديث:"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة"رواه مسلم.
هما فرضا كفاية لحديث:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم"متفق عليه. على الرجال الأحرار المقيمين في القرى والأمصار لا على الرجل الواحد ولا على النساء و لا العبيد ولا المسافرين للصلوات الخمس المكتوبة دون المنذورة والمؤداة دون المقتضيات والجمعة من الخمس ويسنان لمنفرد وسفرا أو لمقضية2.
يقاتل أهل بلد تركوهما أي: الأذان والإقامة فيقاتلهم الإمام أو نائبه لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة3 وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل وإن كان واحدا وإلا زيد بقدر الحاجة كل واحد في جانب أو دفعة واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم وإن تشاحوا أقرع وتصح الصلاة بدونهما لكن يكره. وتحرم أجرتهما أي: يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة لأنهما قربة لفاعلهما ولا أخذ رزق من بيت المال من مال الفىء لعدم متطوع بالأذان والإقامة فلا يحرم كأرزاق القضاة والغزاة.
و سن أن يكون المؤذن صيتا أي رفيع الصوت لأنه أبلغ في الإعلام زاد في المغني وغيره: وأن يكون حسن الصوت لأنه أرق لسامعه أمينا أي عدلا لأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها عالما بالوقت ليتحراه فيؤذن في أوله.
ـــــــ
1-سورة التوبة من الآية"2".
2-أي الأذان والإقامة للمقيم الذكر الحر العاقل في الصلاة الحاضر وقتها فرض وفي غير هذا الشرط فهما سنة.
3-كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما انتظر فإن سمع أذانا تركهم وإن لم يسمع أذانا قاتلهم وكذا كان أمر الصديق لقادته في حروب الردة.