فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 620

18-كتاب العدد

واحده عدة - بكسر العين - وهي التربص المحدود شرعا مأخوذة من العدد لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة.

"تلزم العدة كل امرأة"حرة أو أمة أو مبعضة بالغة أو صغيرة يوطأ مثلها"فارقت زوجها"بطلاق أو خلع أو فسخ"خلا بها مطاوعة مع علمه بها و"مع"قدرته على وطئها ولو مع ما يمنعه"أي الوطء"منهما"أي من الزوجين كجبه1 ورتقها2"أو من أحدهما حسا"كجب أو رتق أو يمنع الوطء شرعا كصوم وحيض"أو وطئها"أي تلزم العدة زوجة وطئها ثم فارقها"أو مات عنها"أي تلزم العدة متوفى عنها مطلقا"حتى في نكاح فاسد فيه خلاف"كنكاح بلا ولي إلحاقا له بالصحيح ولذلك وقع فيه الطلاق"وإن كان"النكاح"باطلا وفاقا"أي إجماعا كنكاح خامسة أو معتدة"لم تعتد للوفاة"إذا مات عنها ولا إذا فارقها في الحياة قبل الوطئ لأن وجود هذا العقد كعدمه3.

"ومن فارقه"زوجها"حيا قبل وطء وخلوة"بطلاق أو غيره فلا عدة عليها لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} 4"أو"طلقها"بعدهما"أي بعد الدخول والخلوة"أو"طلقها"بعد أحدهما وهو ممن لا يولد لمثله"كابن دون عشر وكذا لو كانت لا يوطأ مثلها كبنت دون تسع فلا عدة للعلم ببراءة الرحم بخلاف المتوفى عنها فتعتد مطلقا تعبدا لظاهر الآية"أو تحملت بماء الزوج"ثم فارقها قبل الدخول والخلوة فلا عدة للآية السابقة وكذا لو تحملت بماء

ـــــــ

1 جبه: أي كونه مجبوبا و المجبوب هو المقطوع العضو التناسلي.

2 رتقها: أي كونها رتقاء والترق جلدة في المهبل تمنع الجماع.

3 لأنه عقد باطل شرعا.

4 سورة الأحزاب من الآية"49".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت