"تجب"النفقة كاملة إذا كان المنفق عليه لا يملك شيئا"وتتمتها"إذا كان يملك بعض"لأبويه وإن علوا"لقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} 1 ومن الإحسان الإنفاق عليهما و تجب النفقة أو تتمتها"لولده وإن سفل"ذكرا كان أو أنثى لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} "حتى ذوي الأرحام منهم"أي من آبائه وأمهاته كأجداده المدلين بإناث وجداته الساقطات ومن أولاده كولد البنت سواء"حجبه"أي الغني"معسر"فمن له أب وجد معسران وجبت عليه نفقتهما ولو كان محجوبا من الجد بأبيه المعسر"أو لا"بأن لم يحجبه أحد كمن له جد معسر ولا أب له فعليه نفقة جده لأنه وارثه.
"و"تجب النفقة أو كمالها لـ"كل من يرثه"المنفق"بفرض"كولد لأم"أو تعصيب"كأخ وعم لغير أم"لا"لمن يرثه"برحم"كخال وخالة"سوى عمودي نسبه"كما سبق"سواء ورثه الآخر كأخ"للمنفق"أو لا كعمة وعتيق"وتكون النفقة على من تجب عليه"بمعروف"لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} 2 ثم قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} 2 فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم أوجب مثل ذلك على الوارث وروى أبو داود أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبر ؟ قال:"أمك وأباك وأختك وأخاك"وفي لفظ:"ومولاك الذي هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا".
ويشترط لوجوب نفقة القريب ثلاثة شروط:
الأول - أن يكون المنفق وارثا لمن ينفق عليه وتقدمت الإشارة إليه.
الثاني - فقر المنفق عليه وقد أشار إليه بقوله:"مع فقر من تجب له"النفقة"وعجزه عن تكسب"لأن النفقة إنما تجب على سبيل المواساة والغني بملكه أو قدرته على التكسب مستغن عن المواساة ولا يعتبر نقصه فتجب لصحيح مكلف لا حرفة له.
ـــــــ
1 سورة البقرة من الآية"83"وسورة النساء من الآية"36"وسورة الأنعام من الآية"151"وسورة الإسراء من الآية"233".
2 سورة البقرة من الآية"233".