جمع منسك - بفتح السين وكسرها -وهو التعبد. يقال: تنسك: تعبد وغلب إطلاقها على متعبدات الحج والمنسك في الأصل من النسيكة وهي الذبيحة.
الحج بفتح الحاء في الأشهر عكس شهر ذي الحجة فرض سنة تسع من الهجرة وهو لغة: القصد وشرعا: قصد مكة لعمل مخصوص في زمن مخصوص.
والعمرة لغة: الزيارة وشرعا: زيارة البيت على وجه مخصوص وهما واجبان لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} 1 ولحديث عائشة: يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال:"نعم عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة"رواه أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح. وإذا ثبت ذلك في النساء فالرجال أولى إذا تقرر ذلك فيجبان على المسلم الحر المكلف القادر أي المستطيع في عمره مرة واحدة لقوله صلى الله عليه وسلم:"الحج مرة فمن زاد فهو متطوع"رواه أحمد وغيره فالإسلام والعقل شرطان للوجوب والصحة والبلوغ وكمال الحرية شرطان للوجوب والإجزاء دون الصحة والاستطاعة شرط للوجوب دون الإجزاء فمن كملت له الشروط وجب عليه السعي على الفور ويأثم إن أخره بلا عذر لقوله صلى الله عليه وسلم:"تعجلوا إلى الحج -يعني الفريضة- فإن أحدكم ما يدري ما يعرض له"رواه أحمد.
فإن زال الرق بأن عتق العبد محرما و زال الجنون بأن أفاق المجنون وأحرم إن لم يكن محرما و زال الصبا بأن بلغ الصغير وهو محرم في الحج وهو بعرفة قبل الدفع منها أو بعده إن عاد فوقف في وقته ولم يكن سعى بعد طواف القدوم وفي أي وقت وجد ذلك في إحرام العمرة قبل طوافها صح أي الحج والعمرة فيما ذكر فرضا فتجزئه عن
ـــــــ
1-سورة البقرة من الآية"196".