ومن ترك ركنا فإن كان التحريمة لم تنعقد صلاته وإن كان غيرها فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى بطلت الركعة التي تركه منها وقامت الركعة التي تليها مقامها ويجزئه الاستفتاح الأول فإن رجع إلى الأولى عالما عمدا بطلت صلاته و إن ذكر ما تركه قبله أي قبل الشروع في قراءة الأخرى يعود وجوبا فيأتي به أي بالمتروك وبما بعده لأن الركن لا يسقط بالسهو وما بعده قد أتى به في غير محله فإن لم يعد عمدا بطلت صلاته وسهوا بطلت الركعة والتي تليها عوضها وإن علم المتروك بعد السلام فكترك ركعة كاملة فيأتي بركعة ويسجد للسهو ما لم يطل الفصل ما لم يكن المتروك تشهدا أخيرا أو سلاما فيأتي به ويسجد ويسلم ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله عمل بالأحوط وإن نسي التشهد الأول وحده أو مع الجلوس له ونهض للقيام لزمه الرجوع له ما لم ينتصب قائما فإن استتم قائما كره رجوعه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس فإن استتم قائما فلا يجلس وليسجد سجدتين"رواه أبو داود وابن ماجة من حديث المغيرة بن شعبة و ان لم ينتصب قائما لزمه الرجوع مكرر مع قوله: لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما وإن شرع في القراءة حرم عليه الرجوع لأن القراءة ركن مقصود في نفسه بخلاف القيام فإن رجع عالما عمدا بطلت صلاته لا ناسيا أو جاهلا ويلزم المأموم متابعته وكذا كل واجب فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده وعليه السجود أي سجود السهو للكل أي كل ما تقدم.
ومن شك في عدد الركعات بأن تردد أصلى اثنتين أم ثلاثا مثلا أخذ بالأقل لأنه المتيقن ولا فرق بين الإمام والمنفرد ولا يرجع مأموم واحد إلى فعل إمامه فإذا سلم إمامه أتى بما شك فيه وسجد وسلم وإن شك هل دخل معه في الأولى أو الثانية جعله في الثانية لأنه المتيقن وإن شك من أدرك الإمام راكعا أرفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا أم لا لم يعتد بتلك الركعة لأنه شاك في إدراكها ويسجد للسهو. وإن شك المصلي في ترك ركن فكتركه أي فكما لو تركه يأتي به وبما بعده إن لم يكن شرع في قراءة التي بعدها فإن شرعها في قراءتها صارت بدلا عنها. ولا يسجد للسهو لشكه في ترك واجب كتسبيح ركوع ونحو أو لشكه في زيادة إلا إذا شك في الزيادة وقت فعلها لأنه شك في سبب و جوب السجود والأصل عدمه فإن شك في أثناء الركعة الأخيرة أهي رابعة أم خامسة سجد لأنه أدى جزءا من صلاته مترددا في كونه منها وذلك يضعف النية ومن شك في عدد الركعات وبنى على اليقين ثم زال شكه وعلم أنه مصيب فيما فعله لم يسجد.