أي السهو سجود بل يشرع أي يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة وإن سلم قبل إتمامها أي إتمام صلاته عمدا بطلت لأنه تكلم فيها قبل إتمامها وإن كان السلام سهوا ثم ذكر قريبا أتمها وإن انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد وسجد للسهو لقصة ذي اليدين لكن إن لم يذكر حتى قام فعليه أن يجلس لينهض إلى الإتيان بما بقي عليه عن جلوس لأن هذا القيام واجب للصلاة فلزمه الإتيان به مع النية وإن كان أحدث استأنفها فإن طال الفصل عرفا بطلت لتعذر البناء إذا أو تكلم في هذه الحالة لغير مصلحتها كقوله: يا غلام اسقني بطلت صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين". رواه مسلم وقال أبو داود: مكان لا يصلح لا يحل ككلامه في صلبها أي في صلب الصلاة فتبطل به للحديث المذكور سواء كان إماما أو غيره وسواء كان الكلام عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو مكرها أو وجب لتحذير ضرير ونحوه وسواء كان لمصلحتها أو لا والصلاة فرضا أو نفلا. و إن تكلم من سلم ناسيا لمصلحتها فإن كثر بطلت و إن كان يسيرا لم تبطل قال الموفق: هذا أولى وصححه في الشرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: تبطل مطلقا. ولا بأس بالسلام على المصلي ويرده بالإشارة فإن رده بالكلام بطلت ويرده بعدها استحبابا لرده صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود بعد السلام ولو صافح إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل.
وقهقهة وهي ضحكة معروفة1 ككلام فإن قال: قه قه فالأظهر أنها تبطل به وإن لم يبن حرفان ذكره في المعني وقدمه الأكثر قاله في المبدع ولا تفسد بالتبسم وإن نفخ فبان حرفان بطلت أو انتحب بأن رفع صوته بالبكاء من غير خشية الله تعالى فبان حرفان2 بطلت لأنه من جنس كلام الآدميين لكن إذا غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه وكذا إذا كان من خشية الله تعالى أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت فإن كانت لحاجة لم تبطل لما روى أحمد وابن ماجة عن علي قال: كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي وللنسائي معناه وإن غلبه سعال أو عطاس أو تثاؤب ونحوه لم يضره ولو بان حرفان.
ـــــــ
1-القهقهة هي الضحك بصوت مرتفع يسمعه من حوله.
2-بان حرفان: انقطع حرفان فلم يلفظهما في كلمة من كلمات آي القرآن الكريم الذي يقرأ.