باب السواك وسنن الوضوء وما ألحق بذلك من الادهان والاكتحال والاختتان والاستحداد ونحوها:
السواك والمسواك: اسم للعود الذي يستاك به. ويطلق السواك على الفعل أي دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوك. التسوك بعود لين سواء كان رطبا أو يابسا مندى من أراك أو زيتون أو عرجون أو غيرها منق للفم غير مضر احترازا عن الرمان والآس وكل ماله رائحة طيبة لا يتفتت ولا يجرح ويكره بعود يجرح أو يضر أو يتفتت. لا يصيب السنة من استاك بإصبعه وخرقة ونحوهما لأن الشرع لم يرد به ولايحصل به الإنقاء كالعود. مسنون كل وقت خبر قوله: التسوك أي يسن كل وقت لحديث:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"رواه الشافعي وأحمد وغيرهما. لغيرصائم بعد الزوال فيكره فرضا كان الصوم أو نفلا وقبل الزوال يستحب له بيابس ويباح برطب لحديث:"اذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي"أخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه. متأكد خبر ثان للتسوك عند صلاة فرضا كانت أو نفلا و عند انتباه من نوم ليل أو نهار و عند تغير رائحة فم بمأكول أو غيره وعند وضوء وقراءة زاد الزركشي والمصنف في الإقناع: ودخول منزل ومسجد وإطالة سكوت وخلو المعدة من الطعام واصفرار الأسنان.
ويستاك عرضا استحبابا بالنسبة إلى الأسنان بيده اليسرى على أسنانه ولثته ولسانه ويغسل السواك ولا بأس أن يستاك به اثنان فأكثر. قال في الرعاية: ويقول إذا استاك: اللهم طهر قلبي ومحص ذنوبي. قال بعض الشافعية: وينوي به الإتيان بالسنة. مبتدئا بجانب فمه الأيمن فتسن البداءة بالأيمن في سواك وطهور وشأنه كله غير ما يستقذر. وبدهن استحبابا غبا يوما يدهن ويوما لا يدهن لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الترجل إلا غبا رواه النسائي والترمذي وصححه. والترجل: تسريح الشعر ودهنه. ويكتحل في كل عين وترا ثلاثا بالإثمد المطيب كل ليلة قبل أن ينام لفعله عليه السلام رواه أحمد وغيره عن ابن عباس. ويسن نظر في مرآة وتطيب ويتفطن إلى نعم الله تعالى ويقول:"اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار"لحديث أبي هريرة.