فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 620

وسنده قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} الآية1. من سافر أي نوى سفرا مباحا أي غير مكروه ولا حرام فيدخل فيه الواجب والمندوب والمباح المطلق للتجارة ولو نزهة وفرجة2 يبلغ أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا برا أو بحرا وهي يومان قاصدان سن له قصر رباعية ركعتين لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا قاله ابن المنذر إذا فارق عامر قريته سواء كانت البيوت داخل السور أو خارجه أو فارق خيام قومه أو ما نسبت إليه عرفا سكان قصور وبساتين ونحوهم لأنه صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل. ولا يعيد من قصر بشرطه ثم رجع قبل استكمال المسافة ويقصر من أسلم أو بلغ أو طهرت بسفر مبيح ولو كان الباقي دون المسافة لا من تاب إذا3 ولا يقصر من شك في قدر المسافة ولا من لم يقصد جهة معينة كالتائه ولا من سافر ليترخص4 ويقصر المكره كالأسير وامرأة وعبد تبعا لزوج وسيد.

وإن أحرم في الحضر ثم سافر أو أحرم في سفرا ثم أقام أتم لأنها عبادة اجتمع

ـــــــ

1-سورة النساء من الآية"101".

2-أي مادام سفرا مباحا.

3-أي من سافر سفرا غير مباح وهو سفر المعصية فكما لا يجوز له القصر في أول السفر لا يجزئه بعد التوبة إلا الإتمام.

4-أي مكن سافر طلبا للرخصة في الصوم والقصر في والصلاة فهذا لا يعتد بسفره وإنما يضيع عمره ويحظر عليه الرخص التي أباحها الله لمن سافر تأديبا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت