"يجب التعديل في عطية أولاده بقدر إرثهم"3 للذكر مثل حظ الأنثيين اقتداء بقسمة الله تعالى وقياسا لحال الحياة على حال الموت قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى وسائر الأقارب في ذلك كالأولاد"فإن فضل لبعضهم"بان أعطاه فوق إرثه أو حصته"سوى"وجوبا"برجوع"حيث أمكن"أو زيادة"المفضول ليساوي الفاضل أو إعطاء ليستووا لقوله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"متفق عليه مختصرا وتحرم الشهادة على التخصيص أو التفضيل تحملا وأداء إن علم وكذا كل عقد فاسد عنده مختلف فيه"فإن مات"الواهب"قبله"أي قبل الرجوع أو الزيادة"ثبتت"للمعطى فليس لبقية الورثة الرجوع إلا أن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين.
"ولا يجوز لواهب أن يرجع في هبته اللازمة"لحديث ابن عباس مرفوعا:"العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه"متفق عليه"إلا الأب"فله الرجوع قصد التسوية أو لا مسلما كان أو كافرا لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده"رواه الخمسة وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس ولا يمنع الرجوع نقص العين أو تلف بعضها أو زيادة منفصلة ويمنعه زيادة متصلة وبيعه وهبته ورهنه ما لم ينفك"وله"أي لأب حر"أن يأخذ ويتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه"لحديث عائشة مرفوعا:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم"رواه سعيد والترمذي وحسنه وسواء كان الوالد محتاجا أو لا
ـــــــ
3 فلا يصح أن يختص بعض أولاده بعطية أ, هبة دون الآخرين لقوله صلى الله عليه وسلم"أكل ولدك نحلته مثل هذا"الحديث وفيه النهي عن ذلك.