فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 620

5-باب زكاة الفطر:

هو اسم من أفطر الصائم إفطارا وهذه يراد بها الصدقة عن البدن وإضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه.

تجب على كل مسلم من أهل البوادي وغيرهم وتجب في مال يتيم لقول ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة متفق عليه ولفظه للبخاري فضل له أي عنده يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله لأن ذلك أهم فيجب تقديمه لقوله صلى الله عليه وسلم:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول". ولا يعتبر لوجوبها ملك نصاب وان فضل بعض صاع أخرجه لحديث:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم". و يعتبر كون ذلك كله بعد حوائجه الأصلية لنفسه أو لمن تلزمه مؤونة من مسكن وعبد ودابة وثياب بذلة ونحو ذلك لا يمنعها الدين لأنها ليست واجبة في المال إلا بطلبه أي طلب الدين فيقدمه إذا لأن الزكاة واجبة مواساة وقضاء الدين أهم.

الذين يخرج عنهم الزكاة:

فيخرج زكاة الفطر عن نفسه لما تقدم و عن مسلم يمونه من الزوجات والأقارب وخادم زوجته إن لزمته مؤونته وزوجة عبده وقريبه الذي يلزمه إعفافه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"أدوا الفطر عمن تمونون"ولا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار لأنها طهرة للمخرج عنه والكافر لا يقبلها لأنه لا يطهره إلا الإسلام ولو عبدا ولا تلزمه فطرة أجير وظئر استأجرهما بطعامهما ولا من وجبت نفقته في بيت المال ولو في رث بمؤونة شخص جميع شهر رمضان أدى فطرته لعموم الحديث السابق بخلاف ما لو تبرع به بعض الشهر وإن عجز عن البعض وقدر على البعض بدأ بنفسه لأن نفقة نفسه مقدمة فكذا فطرتها فامرأته لوجوب نفقتها مطلقا و لآكديتها ولأنها معاوضة فرقيقه لوجوب نفقته مع الإعسار ولو مرهونا أو مغصوبا أو غائبا أو لتجارة فأمه لتقديمها في البر فأبيه لحديث من أبر يا رسول الله؟ فولده لوجوب نفقته في الجملة فأقرب في ميراث لأنه أولى من غيره فإن استوى اثنان فأكثر ولم يفضل إلا صاع أقرع والعبد بين شركاء عليهم صاع بحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت