وصدقة التطوع مستحبة حث الله عليها في كتابه العزيز في آيات كثيرة وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الصدقة لتطفىء غضب الرب وتدفع ميتة السوء". رواه الترمذي وحسنه و هي في رمضان وكل زمان ومكان فاضل كالعشر والحرمين أفضل لقول ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل الحديث متفق عليه و في أوقات الحاجة أفضل وكذا على ذي رحم لا سيما مع عداوة وجار لقوله تعالى: {يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ, أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} 1 ولقوله صلى الله عليه وسلم:"الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي رحم اثنتان: صدقة وصلة".
وتسن الصدقة بالفاضل عن كفايته و كفاية من يمونه لقوله صلى الله عليه وسلم:"اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى"متفق عليه ويأثم من تصدق بما ينقصها أي ينقص مؤونة تلزمه وكذا لو أضر بنفسه أو غريمه أو كفيله لقوله صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت"2. ومن أراد الصدقة بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو يكفيهم: بمكسبه فله ذلك لقصة الصديق وكذا لو كان وحده ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر على المسألة وإلا حرم.
ـــــــ
1-سورة البلد الآيتان"15-16".
2-أي من هو مسؤول عن تأمين القوت له.