فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 620

3-باب زكاة النقدين:

أي الذهب والفضة يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالا وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم إسلامي ربع العشر منهما لحديث ابن عمر وعائشة مرفوعا أنه كان يأخذ من كل عشرين مثقالا نصف مثقال رواه ابن ماجة وعن علي نحوه وحديث أنس مرفوعا:"في الرقة ربع العشر"متفق عليه. والاعتبار بالدرهم الإسلامي الذي وزنه ستة دوانق والعشرة من الدراهم سبعة مثاقيل فالدرهم نصف مثقال وخمسه وهو خمسون حبة وخمسا حبة شعير والعشرون مثقالا خمسة وعشرون دينارا وسبعا دينار وتسعه1 على التحديد بالذي زنته درهم وثمن درهم2.

ويزكى مغشوش إذا بلغ خالصه نصابا وزنا ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب بالأجزاء فلو ملك عشرة مثاقيل ومائة درهم فكل منهما نصف نصاب ومجموعهما نصاب ويجزئ إخراج زكاة أحدهما من الآخر لأن مقاصدهما وزكاتهما متفقة فهما كنوعي جنس ولا فرق بين الحاضر والدين وتضم قيمة العروض أي عروض التجارة إلى كل منهما كمن له عشرة مثاقيل ومتاع قيمته عشرة أخرى أو له مائة درهم ومتاع قيمته مثلي ولو كان ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب ويضم جيد كل جنس و مضروبه إلى رديئه وتبره ويخرج من كل نوع بحصته والأفضل من الأعلى ويجزىء إخراج ردئ عن أعلى مع الفضل.

ويباح للذكر من الفضة الخاتم لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق متفق عليه. والأفضل جعل فصه مما يلي كفه وله جعل فصه منه ومن غيره والأولى جعله في يساره ويكره بسبابة ووسطى ويكره أن يكتب عليه ذكر الله قرآنا أو غيره ولو اتخذ لنفسه عدة خواتيم لم

ـــــــ

1-وسبعا دينار وتسعة تساوي: 2/7+1/9=18+7/63=25/63 من الدينار.

2-وفي الأوراق النقدية المتداولة تؤدي زكاتها باعتبارها مالا يمكن به شراء الذهب والفضة وأي نوع آخر من الأموال المنقولة والنصاب فيها ما يساوي قيمة النصاب في الذهب والفضة وتقدير النصاب بالعملات المحلية أمر يحدده علماء كل بلد حسب الأسعار السائدة ندهم وقيمة العملة المتداولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت