فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 620

جائز بالإجماع لقوله تعالى: {وأحل الله البيع} 1.

وهو في اللغة: أخذ شيء وإعطاء شيء قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. وشرعا: مبادلة مال ولو في الذمة بقول أو معاطاة والمال: عين مباحة النفع بلا حاجة أو منفعة مباحة مطلقا كممر في دار أو غيرها بمثل أحدهما متعلق بمبادلة أي بمال أو منفعة مباحة فتناول تسع صور: عين بعين أو دين أو منفعة ودين بعين أو دين بشرط الحلول والتقابض قبل التفرق أو بمنفعة منفعة بعين أو دين أو منفعة وقوله: على التأبيد يخرج الإجارة غير ربا وقرض فلا يسميان بيعا وان وجدت فيهما المبادلة لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} 2 والمقصود الأعظم في القرض الإرفاق وإن قصد فيه التملك أيضا.

وينعقد البيع بإيجاب وقبول بفتح القاف وحكي ضمها بعده أي بعد الإيجاب فيقول البائع: بعتك أو ملكتك أو نحوه بكذا ويقول المشتري: ابتعت أو قبلت ونحوه و يصح القبول أيضا قبله أي قبل الإيجاب بلفظ أمر أو ماض مجرد عن استفهام ونحوه لأن المعنى حاصل به ويصح القبول متراخيا عنه أي عن الإيجاب ما داما في مجلسه لأن حالة المجلس كحالة العقد فإن تشاغلا بما يقطعه عرفا أو انقضى المجلس قبل القبول بطل لأنهما صارا معرضين عن البيع وإن خالف القبول الإيجاب لم ينعقد وهي أي الصورة المذكورة أي الإيجاب والقبول الصيغة القولية للبيع و ينعقد أيضا بمعاطاة وهي الصيغة الفعلية مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه أو يقول البائع: خذ هذا بدرهم فيأخذه المشتري أو وضع ثمنه عادة وأخذه عقبه فتقوم المعطاة مقام

ـــــــ

1-سورة البقرة من الآية"275".

2-سورة النساء من الآية"6".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت