فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 620

بجوز الجمع بين الظهرين: أي الظهر والعصر في وقت إحداهما و يجوز الجمع بين العشاءين: أي المغرب والعشاء في وقت إحداهما في سفر قصر لما روى معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس آخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر يصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم سار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب وعن أنس معناه متفق عليه.

و يباح الجمع بين ما ذكر لمريض يلحقه بتركه أي ترك الجمع مشقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر وفي رواية من غير خوف و لا سفر رواهما مسلم من حديث ابن عباس ولا عذر بعد ذلك إلا المرض. وقد ثبت جواز الجمع للمستحاضة وهي نوع مرض ويجوز أيضا لمرضع لمشقة كثرة نجاسة ونحو مستحاضة وعاجز عن طهارة أو تيمم لكل صلاة أو عن معرفة وقت كأعمى ونحوه لعذر أو شغل يبيح ترك جمعة وجماعة.

و يباح الجمع بين العشائين خاصة لمطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة والثلج والبرد والجليد مثله ولو حل وريح شديدة باردة لأنه صلى الله عليه وسلم: جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة رواه البخاري بإسناده وفعله أبو بكر وعمر وعثمان. وله الجمع لذلك ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط ونحوه لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها كالسفر. والأفضل لمن له الجمع فعل الأرفق به من جمع تأخير بأن يؤخر الأولى إلى الثانية و جمع تقديم بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى لحديث معاذ السابق فإن استويا فالتأخير أفضل. والأفضل بعرفة التقديم وبمزدلفة التأخير مطلقا وترك الجمع في سواهما أفضل ويشترط للجمع ترتيب مطلقا1.

فإن جمع في وقت الأولى إشترط له ثلاثة شروط:

نية الجمع عند إحرامها أي إحرام الأولى دون الثانية.

و الشرط الثاني الموالاة بينهما لا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة صلاة ووضوء خفيف لأن معنى الجمع المتابعة والمقارنة ولا يحصل ذلك مع التفريق الطويل بخلاف اليسير فإنه معفو عنه ويبطل الجمع براتبة يصليها بينهما أي بين المجموعتين لأنه فرق بينهما بصلاة فبطل كما لو قض فائتة وإن تكلم بكلمة أو كلمتين جاز.

ـــــــ

1-أي عند الجمع تصلى الصلاة المتقدمة على المتأخرة فلا تصلى العصر قبل الظهر ولا العشاء قبل المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت