فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 620

"ويصح منه"أي من الزوج"استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق و"عدد"المطلقات"فلا يصح استثناء الكل ولا أكثر من النصف"فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة"لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول قال تعالى حكاية عن إبراهيم: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ، إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} 1 يريد به البراءة من غير الله عز وجل"وإن قال": أنت طالق"ثلاثا إلا واحدة فطلقتان"لما سبق وإن قال: إلا طلقتين إلا واحدة فكذلك لأنه استثنى ثنتين إلا واحدة من ثلاث فيقع ثنتان وإن قال: ثلاثا إلا ثلاثا أو إلا ثنتين وقع الثلاث

"وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات"بأن قال: نسائي طوالق ونوى إلا فلانة"صح الاستثناء"فلا تطلق لأن قوله: نسائي طوالق عام يجوز التعبير به عن بعض ما وضع له لأن استعمال اللفظ العام في المخصوص سائغ في الكلام"دون عدد المطلقات"فإذا قال: هي طالق ثلاثا ونوى إلا واحدة وقعت الثلاث لأن العدد نص فيما يتناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى من النية وكذا لو قال: نسائي الأربع طوالق واستثنى واحدة بقلبه فيطلق الأربع وإن قال لزوجاته:"أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء"فلا تطلق المستثناة لخروجها منهن بالاستثناء.

"ولا يصح استثناء لم يتصل عادة"لأن غير المتصل يقتضي رفع ما وقع بالأول

ـــــــ

1 سورة الزخرف من الآية"26-27".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت