فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 620

13-كتاب النكاح

هو لغة: الوطء والجمع بين الشيئين وقد يطلق على العقد وإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلان: أرادوا تزوجها وعقد عليها وإذا قالوا: نكح امرأته لم يريدوا إلا المجامعة.

وشرعا: عقد يعتبر فيه لفظ إنكاح أو تزويج في الجملة والمعقود عليه منفعة الاستمتاع.

"وهو سنة"لذي شهوة لا يخاف زنا من رجل وامرأة لقوله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة1 فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"2 رواه الجماعة ويباح لمن لا شهوة له كالعنين3 والكبير"وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة"لاشتماله على مصالح كثيرة كتحصين فرجه وفرج زوجته والقيام بها وتحصيل النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ومن لا شهوة له نوافل العبادة أفضل له.

"ويجب"النكاح"على من يخاف زنا بتركه"ولو ظنا من رجل وامرأة لأنه طريق إعفاف نفسه وصونها عن الحرام ولا فرق بين القادر على الإنفاق والعاجز عنه ولا يكتفي بمرة بل يكون في مجموع العمر ويحرم بدار حرب إلا لضرورة فيباح لغير أسير.

ـــــــ

1 الباءة: القدرة على نفقات الزواج والمهر واستطاعة الوطء.

2 وجاء: بكسر ومد رض عروق البيضتين حتى تنفضخ فيكون شبيها بالخصاء وفي الحديث أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوأين وقد شبه الصيام هنا بالوجاء لأنه يقطع الرغبة إلى الجماع لما له من تأثير في إضعاف الشهوة إلى الجماع فالمعنى بالتالي أن الصيام جنة ودرع يحمي صاحبه من الانحراف إلى الزنا إذا ازدادت به الرغبة إلى النكاح ولا يقدر على تكاليف الزواج.

3 العنين: المصاب يضعف انتصاب عضوه أو اكتمال هذا الانتصاب فهو بالتالي غير قادر على الجماع وربما في فترات متباعدة جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت