مصدر جاهد أي: بالغ في قتال عدوه وشرعا: قتال الكفار.
وهو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن سائر الناس وإلا أثم الكل ويسن بتأكد مع قيام من يكفي به وهو أفضل متطوع به ثم النفقة فيه. ويجب الجهاد إذا حضره أي حضر صف القتال أو حصر بلده عدو أو احتيج إليه أو استنفره الامام حيث لا عذر له لقوله تعالى: {إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} 1 وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ} 2 وإذا نودي: الصلاة جامعة لحادثة يشاور فيها لم يتأخر أحد بلا عذر.
وتمام الرباط أربعون يوما لقوله صلى الله عليه وسلم:"تمام الرباط أربعون يوما"رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب والرباط: لزوم ثغر لجهاد تقوية للمسلمين وأقله ساعة وأفضله بأشد الثغور خوفا وكره نقل أهله إلى مخوف3 وإذا كان أبواه مسلمين حرين أو أحدهما كذلك لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما لقوله صلى الله عليه وسلم:"ففيهما فجاهد"صححه الترمذي ولا يعتبر إذنهما لواجب ولا إذن جد وجدة وكذا لا يتطوع به مدين آدمي لا وفاء له إلا مع إذن أو رهن محرز أو كفيل ملئ.
ويتفقد الإمام وجوبا جيشه عند المسير ويمنع من لا يصلح لحرب من رجال وخيل كـ المخذل الذي يفند الناس عن القتال ويزهدهم فيه والمرجف كالذي يقول: هلكت سرية المسلمين وما لهم مدد أو طاقة. وكذا من يكاتب بأخبارنا أو يرمي بيننا بفتن. ويعرف الأمير عليهم العرفاء ويعقد لهم الألوية والرايات ويتخير لهم المنازل ويحفظ مكامنها
ـــــــ
1-سورة الأنفال من الآية"45".
2-سورة التوبة من الآية"38".
3-أي إلى مكان فيه خطر على حياتهم من حيوان أو عدو أو ما شابه ذلك من أخطار.