ويبعث العيون ليتعرف حال العدو وله أن ينفل أي يعطي زيادة على السهم في بدايته أي عند دخوله أرض العدو ويبعث سرية تغير ويجعل لها الربع فأقل بعد الخمس وفي الرجعة أي إذا رجع من أرض العدو بعث سرية ويجعل لها الثلث فأقل بعده أي بعد الخمس ويقسم الباقي في الجيش كله لحديث حبيب بن مسلمة شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة رواه أبو داود ويلزم الجيش طاعته والنصح والصبر معه لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} 1 ولا يجوز التعلف والاحتطاب و الغزو إلا بإذنه إلا أن يفاجئهم عدو يخافون كلبه بفتح اللام أي شره وأذاه لأن المصلحة تتعين في قتاله إذا ويجوز تبييت الكفار ورميهم بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبي ونحوه ولا يجوز قتل صبي ولا امرأة وخنثى وراهب وشيخ فان وزمن وأعمى لا رأي لهم ولم يقاتلوا أو يحرضوا ويكونون أرقاء بسبي والمسبي غير بالغ منفردا أو مع أحد أبويه مسلم وإن أسلم أو مات أحد أبوي غير بالغ بدارنا فمسلم وكغير البالغ من بلغ مجنونا.
وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ويجوز قسمتها فيها لثبوت أيدينا عليها وزوال ملك الكفار عنها والغنيمة: ما أخذ من مال حربي قهرا بقتال وما ألحق به مشتقة من الغنم وهو الربح وهي لمن شهد الوقعة أي الحرب من أهل القتال بقصده قاتل أو لم يقاتل حتى تجار العسكر وأجرائهم المستعدين للقتال لقول عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة"فيخرج الإمام أو نائبه الخمس بعد دفع سلب لقاتل وأجرة جمع وحفظ وحمل وجعل من دل على مصلحة ويجعله خمسة أسهم منها: سهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم مصرفه كفئ وسهم لبني هاشم وبني المطلب حيث كانوا غنيهم وفقيرهم وسهم لفقراء اليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل يعم من بجميع البلاد حسب الطاقة ثم يقسم باقي الغنيمة وهو أربعة أخماسها بعد إعطاء النفل والرضخ لنحو قن ومميز على ما يراه للراجل سهم ولو كافرا وللفارس ثلاثة سهم له وسهمان لفرسه إن كان عربيا لأنه صلى الله عليه وسلم أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له متفق عليه عن ابن عمر وللفارس على فرس غير عربي سهمان فقط ولا يسهم لأكثر من فرسين إذا كان مع رجل خيل ولا شيء لغيرها من البهائم لعدم وروده عنه صلى الله عليه وسلم ويشارك الجيش سراياه التي بعثت منه من دار الحرب فيما غنمت ويشاركونه فيما غنم قال ابن المنذر روينا أن"
ـــــــ
1-سورة النساء من الآية"59".