فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 620

النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وترد سراياهم على قعدهم"وإن بعث الإمام من دار الإسلام جيشين أو سريتين انفردت كل واحدة بما غنمت.

والغال من الغنيمة 1 وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه و يحرق وجوبا ر حله كله ما لم يخرج عن ملكه إلا السلاح والمصحف وما فيه روح وآلته ونفقته وكتب علم وثيابه التي عليه وما لا تأكله النار فله قال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله رواه سعيد في سننه.

وإذا غنموا أي المسلمون أرضا بأن فتحوها عنوة بالسيف فأجلوا عنها أهلها خير الإمام بين قسمها بين الغانمين ووقفها على المسلمين بلفظ من ألفاظ الوقف ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده من مسلم وذمي يكون أجرة لها في كل عام كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتحه من أرض الشام والعراق ومصر وكذا الأرض التي جلوا عنها خوفا منا أو صالحناهم على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج بخلاف ما صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج عنها فهو كجزية تسقط بإسلامهم.

والمرجع في مقدار الخراج والجزية حين وضعهما إلى اجتهاد الإمام الواضع لهما فيضعه بحسب اجتهاده لأنه أجرة يختلف باختلاف الأزمنة فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس لأحد تغييره ما لم يتغير السبب كما في الأحكام السلطانية لأن تقديره ذلك حكم والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع لا على مساكن.

ومن عجز عن عمارة أرضه الخراجية أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها بإجارة أو غيرها لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم ويجري فيها الميراث فتنتقل إلى وارث من كانت بيده إلى الوجه الذي كانت عليه في يد مورثه فإن آثر بها أحدا صار الثاني أحق بها كالمستأجرة ولا خراج على مزارع مكة والحرم.

وما أخذ بحق غير قتال من مال مشرك أي كافر بغير قتال كجزية وخراج وعشر تجارة من حربي أو نصفه من ذمي اتجر إلينا وما تركوه فزعا منا أو تخلف عن ميت لا وارث له وخمس خمس الغنيمة فـ هو فيء سمي بذلك لأنه رجع من المشركين إلى المسلمين وأصل الفيء الرجوع يصرف في مصالح المسلمين ولا يختص بالمقاتلة ويبدأ بالأهم

ـــــــ

1-الغال من الغنيمة: الذي يستأثر منها لنفسه فلا يدخل في المقاسم أو يسرق شيئا من المغانم وقد سن الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحرق متاعه ويضرب ويمنع سهمه من الغنائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت