فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 620

15-كتاب الإيلاء

بالمد: أي الحلف مصدر آلى يؤلي والألية: اليمين.

وهو شرعا حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو صفته كالرحمن الرحيم على ترك وطء زوجته في قبلها أبدا أو أكثر من أربعة أشهر 1 قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ...} 2 الآية وهو محرم ولا إيلاء بحلف بنذر أو عتق أو طلاق ولا بحلف على ترك وطء سرية أو ارتقاء.

"ويصح"الإيلاء"من"كل من يصح طلاقه من مسلم و"كافر و"حر و"قن و"بالغ و"مميز وغضبان وسكران ومريض مرجو برؤه وممن"أي زوجة يمكن وطؤها ولو"لم يدخل بها"لعموم ما تقدم و لا يصح الإيلاء"من"زوج"مجنون ومغمى عليه"لعدم القصد"و"لا من"عاجز عن وطء لجب كامل أو شلل"لأن المنع هنا ليس لليمين"فإذا قال"لزوجته:"والله لا وطئتك أبدا أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر"كخمسة أشهر"أو"قال: والله لا وطئتك"حتى ينزل عيسى"ابن مريم عليهما السلام أو حتى يخرج الدجال أو غياه بمحرم أو ببذل مالها كقول: والله لا وطئتك"حتى تشربي الخمر أو تعطيني دينك أو تهبي مالك ونحوه"أي نحو ما ذكره"فـ"هو"مؤل"تضرب له مدته الإيلاء"فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ولو"كان المؤلي"قنا"لعموم الآية"فإن وطئ ولو بتغيب حشفة"أو قدرها عند عدمها"فقد فاء"لأن الفيئة الجماع وقد أتى به ولو ناسيا أو جاهلا أو مجنونا أو أدخل ذكر نائم لأن الوطء وجد"وإلا"يفيء بوطء من آلى منها ولم تعفه"أمره"الحاكم

ـــــــ

1 وكان الإيلاء في الجاهلية غير محدد بأجل وقد يتجاوز السنتين ثم يواقعها ثم يعيد الإيلاء وهكذا بقصد إيقاع الاذى وقهر المرأة خصوصا عندما يكون الزوجان على خلاف أو هي غير راغبة للبقاء في عصمته.

2 سورة البقرة من الآية (226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت