فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 620

ويلزم الإمام أخذهم أي أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام في ضمان النفس والمال والعرض وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه كالزنا دون ما يعتقدون حله كالخمر لأن عقد الذمة لا يصح إلا بالتزام أحكام الإسلام كما تقدم وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما1.

ويلزمهم التميز عن المسلمين بالقبور بأن لا يدفنوا في مقابرنا والحلي بحذف مقدم رؤوسهم لا كعادة الأشراف ونحو شد زنار ولدخول حمامنا بجلجل2 أو نحو خاتم رصاص برقابهم3 ولهم ركوب غير الخيل كالحمير بغير سرج فيركبون بإكاف وهو البرذعة لما روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض4.

ـــــــ

1-بعد أن أثبت لهم أن حكم الله في التوراة أيضا هو الرجم للزاني.

2-الجلجل هو الجرس الصغير.

3-وذلك ليفرق الناس بينهم وبين المسلمين فإن شربوا خمرا أو أتوا عملا فاضحا لم ينسب عملهم للمسلمين.

4-لأن في التدريب على ركوب الخيل استعداد للقتال وهم قوم يخشى خروجهم على المسلمين لأنهم من الأعداء وإن انتهت عداوتهم مؤقتا بالصلح فمتى سنحت لهم فرصة الخروج على المسلمين خرجوا كما رأينا من فعل نصارى لبنان وتعاونهم مع الروم في إثارة القلاقل في عهد الدولة العباسية وتعاونهم مع الصليبيين في عصر الدويلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت