ولا يجوز تصديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بدأتهم بالسلام أو بـ كيف أصبحت أو أمسيت أو حالك ولا تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم وشهادة أعيادهم لحديث أبي هريرة مرفوعا:"لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها"قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ويمنعون من إحداث كنائس وبيع 1 ومجتمع لصلاة في دارنا و من بناء ما انهدم منها ولو ظلما لما روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها"و يمنعون أيضا من تعلية بنيان على مسلم ولو رضي لقوله صلى الله عليه وسلم:"الإسلام يعلو ولا يعلى"وسواء لاصقه أو لا إذا كان يعد له جارا له فإن علا وجب نقضه و لا يمنعون من مساواته أي البنيان له أي لبناء المسلم لأن ذلك لا يفضي إلى العلو وما ملكوه عاليا من مسلم لا ينقض ولا يعاد عاليا لو انهدم. و يمنعون أيضا من إظهار خمر وخنزير فإن فعلوا أتلفناهما و من إظهار ناقوس وجهر بكتابهم ورفع صوت على ميت ومن قراءة قرآن ومن إظهار أكل وشرب بنهار رمضان وان صولحوا في بلادهم على جزية أو خراج لم يمنعوا شيئا من ذلك وليس لكافر دخول مسجد ولو أذن له مسلم وإن تحاكموا إلينا فلنا الحكم والترك لقوله تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} 2 و إن اتجر إلينا حربي أخذ منه العشر وذمي نصف العشر لفعل عمر رضي الله عنه مرة في السنة فقط ولا تعشر أموال المسلمين.
وإن تهود نصراني أو عكسه بأن تنصر يهودي لم يقر لأنه انتقل إلى دين باطل قد أقر ببطلانه أشبه المرتد ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الأول فان أباهما هدد وحبس وضرب قيل للإمام: أنقتله ؟ قال: لا.
ـــــــ
1-لأن هذا قد يساعد على نشر دينهم بين ظهراني المسلمين وهذا قد يشجع بعض ضعفاء العقول على متابعتهم لدينهم وخروجهم عن الإسلام وفي هذا إثارة للفساد في صفوف المسلمين.
2-سورة المائدة من الآية"42".