ملكهم فيه كنفقته وكذا حر وجبت نفقته على اثنين فأكثر يوزع الصاع بينهم بحسب النفقة لأن الفطرة تابعة للنفقة.
ويستحب أن يخرج عن الجنين لفعل عثمان رضي الله عنه ولا تجب عليه لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم ولا تجب لـ زوجة ناشزة 1 لأنه لا تجب عليه نفقتها وكذا من لم تجب نفقتها لصغر ونحوه لأنها كالأجنبية ولو حاملا ولا لأمة تسلمها ليلا فقط وتجب على سيدها. ومن لزمت غيره فطرته كالزوجة والنسيب المعسر فأخرج عن نفسه بغير إذنه أي إذن من تلزمه أجزأت لأنه المخاطب بها ابتداء والغير متحمل ومن أخرج عمن لا تلزمه فطرته بإذنه أجزأ وإلا فلا.
ووقت إخراجها:
وتجب الفطرة بغروب الشمس ليلة عيد الفطر لإضافتها إلى الفطر والإضافة تقتضي الاختصاص والسببية. وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان مغيب الشمس من ليلة الفطر فمن أسلم بعده أي بعد الغروب أو ملك عبدا بعد الغروب أو تزوج زوجة ودخل بها بعد الغروب أو ولد له بعد الغروب لم تلزمه فطرته في جميع ذلك لعدم وجود سبب الوجوب و إن وجدت هذه الأشياء قبله أي قبل الغروب تلزم الفطرة لمن ذكر لوجود السبب.
ويجوز إخراجها معجلة قبل العيد بيومين فقط لما روى البخاري بإسناده عن ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان وقال في آخره: وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين وعلم من قوله: فقط أنها لا تجزئ قبله لقوله صلى الله عليه وسلم:"أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم". ومتى قدمها بالزمن الكثير فات الإغناء المذكور و إخراجها يوم العيد قبل مضيه إلى الصلاة أفضل لحديث ابن عمر السابق أول الباب وتكره في باقيه أي باقي يوم العيد بعد الصلاة ويقضيها بعد يومه ويكون آثما بتأخيرها عنه لمخالفته أمره صلى الله عليه وسلم بقوله:"أغنوهم في هذا اليوم"لما رواه الدارقطني من حديث ابن عمر ولمن وجبت عليه فطرة غيره إخراجها مع فطرته مكان نفسه.
ـــــــ
1-لأنها خارجة عن طاعة زوجها تاركة لداره قد قطعت بنشوزها حقه في الاستمتاع بها والزكاة الواجبة عليها إما أن تؤديها عن نفسها أو يؤديه وليها من أهلها لأن نفقتها لاتجب على زوجها.