فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويجب التسمية في الوضوء مع الذكر أي أن يقول: بسم الله لا يقوم غيرها مقامها لخبر أبي هريرة مرفوعا:"لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"رواه أحمد وغيره. وتسقط مع السهو وكذا غسل وتيمم. ويجب الختان عند البلوغ ما لم يخف على نفسه ذكرا كان أو خنثى أو أنثى1 فالذكر بأخذ جلدة الحشفة والأنثى بأخذ جلدة فوق محل الإيلاج2 تشبه عرف الديك ويستحب أن لا تؤخذ كلها والخنثى بأخذهما وفعله زمن صغر أفضل وكره في سابع يوم من الولادة إليه3.
ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعض وكذا حلق القفا لغير حجامة ونحوها. ويسن إبقاء شعر الرأس قال أحمد: هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ولكن له كلفة و مؤونة ويسرحه ويفرقه ويكون إلى أذنه وينتهي إلى منكبيه كشعره عليه السلام و لا بأس بزيادة وجعله ذؤابة ويعفي لحيته ويحرم حلقها ذكره الشيخ تقي الدين. ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة وما تحت حلقه. ويحف شاربه وهو أولى من قصه. ويقلم أظفاره مخالفا. وينتف إبطيه ويحلق عانته وله إزالتها بما شاء. والتنوير4 فعله أحمد في العورة وغيرها. ويدفن ما يزيله من شعره وظفره ونحوه ويفعله كل أسبوع يوم الجمعة قبل الزوال ولا يتركه فوق أربعين يوما وأما الشارب ففي كل جمعة.
ومن سنن الوضوء وهي جمع سنة وهي في اللغة الطريقة وفي الاصطلاح ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه وتطلق أيضا على أقواله وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم وسمي غسل الأعضاء على الوجه المخصوص وضوءا لتنظيفه المتوضئ وتحسينه. السواك وتقدم أنه يتأكد فيه ومحله عند المضمضمة وغسل الكفين ثلاثا في أول الوضوء ولو تحقق طهارتهما ويجب غسلهما ثلاثا بنية وتسمية من نوم ليل ناقض لوضوء لما تقدم في أقسام الماء ويسقط غسلهما والتسمية سهوا وغسلهما لمعنى فيهما فلو استعمل الماء ولم يدخل يده في الإناء لم يصح وضوؤه وفسد الماء.
و من سنن الوضوء البداءة قبل غسل الوجه بمضمضة ثم استنشاق ثلاثا ثلاثا بيمينه واستنثاره بيساره و من سننه مبالغة فيهما أي في المضمضة والاستنشاق لغير
ـــــــ
1-وختان الأنثى يسمى الخفض.
2-وهو البظر فيقطع بعضه لا كله لأن في قطعه كله إزالة لرغبة المرأة في الجماع.
3-أي ويكره أيضا فعل ذلك من اليوم الأول للولادة إلى اليوم السابع ويستحب بعده.
4-التنوير: لإزالة شعر الإبط والعانة والصدر إن شاء والنور مزيج من كلس وزرنيخ وهناك أنواع منه معدة جاهزة في أيامنا في الصيدليات أفضل وأقل خطرا من إعداده يدويا.