فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 620

للسهو استحبابا وإن قام فيها أو سجد إكراما لإنسان بطلت وإن زاد ركعة كخامسة في رباعية أو رابعة في مغرب أو ثالثة في فجر فلم يعلم حتى فرغ منها سجد لما روى ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمسا فلما أنفتل قالوا: إنك صليت خمسا فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم متفق عليه. وإن علم بالزيادة فيها أي في الركعة جلس في الحال بغير تكبير لأنه لو لم يجلس لزاد في الصلاة عمدا وذلك يبطلها فيتشهد ان لم يكن تشهد لأنه ركن لم يأت به وسجد للسهو وسلم لتكمل صلاته وإن كان قد تشهد سجد للسهو وسلم وان كان تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه ثم سجد للسهو ثم سلم وإن قام إلى ثالثة نهارا وقد نوى ركعتين نفلا رجع إن شاء وسجد للسهو وله أن يتمها أربعا ولا يسجد وهو أفضل وان كان ليلا فكما لو قام إلى ثالثة في الفجر نص عليه لأنها1 صلاة شرعت ركعتين أشبهت الفجر. وإن سبح به ثقتان أي نبهاه بتسبيح أو غيره ويلزمهم تنبيهه لزمه الرجوع إليهما سواء سبحا به إلى زيادة أو نقصان وسواء غلب على ظنه صوابهما أو خطؤهما والمرأة كالرجل ف إن أصر على عدم الرجوع ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته لأنه ترك الواجب عمدا وإن جزم بصواب نفسه لم يلزمه الرجوع إليهما لأن قولهما إنما يفيد الظن واليقين مقدم عليه وإن اختلف عليه من ينبهه سقط قولهم ويرجع منفرد إلى ثقتين. و بطلت صلاة من تبعه أي تبع إماما أبى أن يرجع حيث يلزمه الرجوع عالما لا من تبعه جاهلا أو ناسيا للعذر ولا من فارقه لجواز المفارقة للعذر ويسلم لنفسه و لا يعتد مسبوق بالركعة الزائدة إذا تابعه فيها جاهلا. وعمل في الصلاة متوال مستكثر عادة من غير جنس الصلاة كالمشي واللبس ولف العمامة يبطلها عمده وسهوه وجهله إن لم تكن ضرورة وتقدم. ولا يشرع ليسيره أي يسير عمل من غير جنسها سجود ولو سهوا ويكره العمل اليسير من غير جنسها فيها ولا تبطل بعمل قلب وإطالة نظر إلى شيء.

ولا تبطل الصلاة بيسير أكل وشرب سهوا أو جهلا لعموم:"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان". وعلم منه أن الصلاة تبطل بالكثير عرفا منهما كغيرهما ولا يبطل نفل بيسير شرب عمدا لما روي أن ابن الزبير شرب في التطوع ولأن مد النفل وإطالته مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش فسوغ فيه كالجلوس وظاهره أنه يبطل بيسير الأكل عمدا وأن الفرض يبطل بيسير الأكل والشرب عمدا وبلع ذوب سكر ونحوه بفم كأكل ولا تبطل ببلع ما بين أسنانه بلا مضغ قال في الإقناع: إن جرى به ريق2 وفي التنقيح و المنتهى: ولو لم يجر به ريق. وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وركوع وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو في الثالثة من مغرب لم تبطل بتعمده لأنه مشروع في الصلاة في الجملة ولم يجب له

ـــــــ

1-أي صلاة الليل فإن يخاف أن يدركه الصبح أوتر بركعة.

2-إي إن لم يتعمد أخذه بلسانه من بين أسنانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت