غيره وجزم في المنتهى في الصداق بوجوب العدة للحوق النسب به"أو قبلها"أي قبل زوجته"أو لمسها"ولو بشهوة بلا خلوة ثم فارقها في الحياة"فلا عدة"للآية السابقة.
فصل
"والمعتدات ست"أي ستة أصناف:
أحدها -"الحامل وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل حمل"واحدا كان أو عددا حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة لقوله تعالى: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} 1"وإنما تنقضي"العدة بوضع"ما تصير به أمة أم ولد"وهو ما تبين فيه: تلق إنسان ولو خفيا"فإن لم يلحقه"أي يلحق الحمل الزوج"لصغره أو لكونه ممسوحا أو"لكونها"ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها"أي وأمكن اجتماعه بها"ونحوه"بأن تأتي به لفوق أربع سنين منذ أبانها"وعاش"من ولدته لدون ستة أشهر"لم تنقض به"عدتها من زوجها لعدم لحوقه به لانتفائه عنه يقينا.
"وأكثر مدة الحمل أربع سنين"لأنه أكثر ما وجد"وأقلها"أي أقل مدة الحمل"ستة أشهر"لقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} 2 والفصال: انقضاء مدة الرضاع لأن الولد ينفصل بذلك عن أمه وقال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} 3 فإذا سقط الحولان اللذان هما مدة الرضاع من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر فهي مدة الحمل وذكر ابن قتيبة في المعارف أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر"وغالبها"أي غائب مدة الحمل"تسعة أشهر"لأن غالب النساء يلدن فيها"ويباح"للمرأة"إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح"وكذا شربه لحصول حيض لأقرب رمضان لتفطره ولقطعه لا فعل ما يقطع حيضها بها من غير علمها.
فصل
"الثانية"من المعتدات:"المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه"لتقدم الكلام على الحامل"قبل الدخول وبعده"يوطء مثلها أو لا"للحرة أربعة أشهر وعشرة أيام"بلياليها لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} 4"وللأمة"المتوفى عنها زوجها"نصفها"أي نصف المدة المذكورة فعدتها شهران وخمسة أيام
ـــــــ
1 سورة الطلاق من الآية"4".
2 سورة الأحقاف من الآية"15".
3 سورة البقرة من الآية"233".
4 سورة البقرة من الآية"234".