بلياليها لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا على تنصيف مدة الأمة في الطلاق فكذا عدة الموت وعدة مبعضة بالحساب"فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت"عدة الطلاق"وابتدأت عدة وفاة منذ مات"لأن الرجعية زوجة كما تقدم فكان عليها عدة الوفاة"وإن مات"المطلق"في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل"عن عدة الطلاق لأنها ليست زوجة ولا في حكمها لعدم التوارث"وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق"لأنها مطلقة فوجب عليها عدة الطلاق ووارثة فتجب عليها عدة الوفاة ويندرج أقلهما في أكثرها"ما لم تكن"المبانة"أمة أو ذمية أو"من"جاءت البينونة منها ف"تعتد"لطلاق لا لغيره"لانقطاع أثر النكاح بعدم ميراثها ومن انقضت عدتها قبل موته لم تعتد له ولو ورثت لأنها أجنبية تحل للأزواج"وإن طلق بعض نسائه مبهمة"كانت"أو معينة ثم نسيها ثم مات"المطلق"قبل قرعة اعتد كل منهن"أي من نسائه"سوى حامل الأطول منهما"أي من عدة طلاق ووفاة لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون المخرجة بقرعة والحامل عدتها وضع الحمل كما سبق وإن ارتابت متوفى عنها زمن عدتها أو بعده بأمارة حمل كحركة أو رفع حيض لم يصح نكاحها حتى تزول الريبة.
"الثالثة"من المعتدات:"الحائل ذات الأقراء وهي"جمع قرء بمعنى"الحيض"روي عن عمر وعلي وابن عباس رضي الله عنهم"المفارقة في الحياة"بطلاق أو خلع أو فسخ فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاتة قروء كاملة لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} 1 ولا يعتد بحيضة طلقت فيها وإلا بأن كانت أمة فعدتها قرآن روي عن عمر وابنه وعلي رضي الله عنهم.
"الرابعة"من المعتدات:"من فارقها"زوجها"حيا ولم تحض لصغر أو إياس فتعتد حرة ثلاثة أشهر"لقوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} 2 أي كذلك و عدة أمة كذلك شهران لقول عمر رضي الله عنه: عدة أم الولد حيضتان ولو لم تحض كانت عدتها شهرين رواه الأثرم واحتج به أحمد"و"عدة"مبعضة بالحساب"فتزيد على الشهرين من الشهر الثالث بقدر ما فيها من الحرية"ويجبر الكسر"فلوكان ربعها حرا فعدتها شهران وثمانية أيام.
"الخامسة"من المعتدات:"من ارتفع حيضها ولم تدر سببه"أي سبب رفعه"فعدتها"إن كانت حرة"سنة: تسعة أشهر للحمل"لأنها غالب مدته وثلاثة أشهر"للعدة"قال
ـــــــ
1 سورة البقرة من الآية"228".
2 سورة الطلاق من الآية"4".