الشافعي: هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره منهم منكر علمناه ولا تنتقض العدة بعود الحيض بعد المدة"وتنقص الأمة"عن ذلك"شهرا"فعدتها أحد عشر شهرا"وعدة من بلغت ولم تحض"كآيسة لدخولها في عموم قوله تعالى: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} و عدة"المستحاضة الناسية"لوقت حيضها كآيسة"و"عدة"المستحاضة المبتدأة الحرة"ثلاثة أشهر والأمة شهران"لأن غالب النساء يحضن في كل شهر حيضة وإن علمت من ارتفع حيضها"ما رفعه من مرض أو رضاع أو غيرهما فلا نزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به"وإن طال الزمن لأنها مطلقة لم تيأس من الدم"أو تبلغ سن الإياس"خمسين سنة"فتعتد عدته"أي عدة الإياس أي عدة ذات الإياس ويقبل قول زوج إنه لم يطلق إلا بعد حيض أو ولادة أو في وقت كذا."
"السادسة"من المعتدات:"امرأة المفقود تتربص"حرة كانت أو أمة"ما تقدم في ميراثه"أي أربع سنين من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك وتمام تسعين سنة من ولادته إن كان ظاهر غيبته السلامة"ثم تعتد للوفاة"أربعة أشهر وعشرة أيام"وأمة"فقد زوجها"كحرة في التربص"أربع سنين أو تسعين سنة و أما في العدة للوفاة بعد التربص المذكور فعدتها"نصف عدة الحرة"لما تقدم"ولا تفتقر"زوجة المفقود"إلى حكم حاكم بضرب المدة"أي مدة التربص وعدة الوفاة كما لو قامت البينة وكمدة الإيلاء ولا تفتقر أيضا إلى طلاق ولي زوجها.
"وإن تزوجت"زوجة المفقود بعد مدة التربص والعد"فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي للأول"لأنا تبينا بقدومه بطلان نكاح الثاني ولا مانع من الرد و إن قدم الأول"بعده"أي بعد وطء الثاني فـ له أي للأول"أخذها زوجة بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني ولا يطأ"ها الأول"قبل فراغ عدة الثاني وله"أي للأول"تركها معه"أي مع الثاني"من غير تجديد عقد"للثاني وقال المنقح: الأصح بعقد اهـ قال في الرعاية: وإن قلنا: يحتاج الثاني عقدا جديدا طلقها الأول لذلك اهـ وعلى هذا فتعتد بعد طلاق الأول ثم يجدد الثاني عقدا لأن زوجة الإنسان لا تصير زوجة لغيره بمجرد تركه لها وقد تبينا بطلان عقد الثاني بقدوم الأول"ويأخذ"الزوج الأول"قدر الصداق الذي أعطاها من"الزوج"الثاني"إذا تركها له لقضاء علي وعثمان أنه يخير بينها وبين الصداق الذي ساق إليها هو"ويرجع الثاني عليها بما أخذه"الأول"منه"لأنها غرامة لزمته بسبب وطئه لها فرجع بها عليها كما لو غرته ومتى فرق بين زوجين لموجب ثم بان انتفاؤه فكمفقود.