يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس يداومون عليها وإذا تركها أهل بلد قاتلهم الإمام لأنها من أعلام الدين الظاهرة.
وقت الصلاة:
و أول وقتها كصلاة الضحى لأنه صلى الله عليه وسلم ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس ذكره في المبدع وأخره أي آخر وقتها الزوال أي زوال الشمس فإن لم يعلم بالعيد إلا بعده أي بعد الزوال صلوا من الغد قضاء لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: غم علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أحمد وأبو دا ود الدارقطني وحسنه.
مكان الصلاة:
وتسن صلاة العيد في صحراء قريبة عرفا لقول أبي سعيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى متفق عليه وكذلك الخلفاء بعده و يسن تقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر فيؤخرها لما روى الشافعي مرسلا: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى وأخر الفطر وذكر الناس و يسن أكله قبلها أي قبل الخروج لصلاة الفطر لقول بريرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي رواه أحمد والأفضل تمرات وترا والتوسعة على الأهل والصدقة وعكسه أي يسن الإمساك في الأضحى إن ضحى حتى يصلي ليأكل من أضحيته لما تقدم والأولى من كبدها وتكره صلاة العيد في الجامع بلا عذر إلا بمكة المشرفة لمخالفة فعله صلى الله عليه وسلم ويستحب للإمام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد لفعل علي ويخطب لهم ولهم فعلها قبل الإمام وبعده وأيهما سبق سقط به الفرض وجازت التضحية.
ويسن تبكير مأموم إليها ليحصل له الدنو من الإمام وانتظار الصلاة فيكثر ثوابه ماشيا لقول علي رضي الله عنه: من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا رواه الترمذي وقال: العمل على هذا عند أهل العلم بعد صلاة الصبح و يسن تأخر الإمام إلى وقت الصلاة لقول أبي سعيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة رواه مسلم ولأن الإمام ينتظر ولا ينتظر ويخرج على أحسن هيئة أي لابسا أجمل ثيابه لقول جابر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتم ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة رواه ابن عبدالبر الا لمعتكف فـ يخرج في ثياب اعتكافه لأنه أثر عبادة فاستحب بقاؤه.