دون سبع سنين فقط ذكرا كان أو أنثى لأنه لا عورة له ولأن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم غسله النساء فتغسله مجردا بغير سترة وتمس عورته وتنظر إليها وان مات رجل بين نسوة ليس فيهن زوجة ولا أمة مباحة له يمم أو عكسه بأن ماتت امرأة بين رجال ليس فيهم زوج ولا سيد لها يممت كخنثى مشكل لم تحضره أمة له فييمم لأنه لا يحصل بالغسل من غير مس تنظيف ولا إزالة نجاسة بل ربما كثرت وعلم منه أنه لا مدخل للرجال في غسل الأقارب من النساء ولا بالعكس.
ويحرم أن بغسل مسلم كافرا وأن يحمله أو يكفنه أو يتبع جنازته كالصلاة عليه لقوله تعالى: {لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} 1 أو يدفنه للآية بل يواريه وجوبا لعدم من يواريه لإلقاء قتلى بدر في القليب ويشترط لغسله طهورية ماء وإباحته وإسلام غاسل إلا نائبا عن مسلم نواه وعقله ولو مميزا أو حائضا أو جنبا.
كيفية الغسل:
وإذا أخذ أي شرع في غسله ستر عورته وجوبا وهي ما بين سرته وركبته وجرده ندبا لأنه أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره وغسل النبي صلى الله عليه وسلم في قميص لأن فضلاته طاهرة فلم يخش تنجيس قميصه وستره عن العيون تحت ستر في خيمة أو بيت إن أمكن لأنه أستر له ويكره لغير معين في غسله حضوره لأنه ربما كان في الميت ما لا يحب اطلاع أحد عليه والحاجة غير داعية إلى حضوره بخلاف المعين ثم يرفع رأسه أي رأس الميت غير أنثى حامل2 إلى قرب جلوسه بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره ويعصر بطنه برفق ليخرج ما هو مستعد للخروج ويكون هناك بخور3 ويكثر صب الماء حينئذ ليدفع ما يخرج بالعصر ثم يلف الغاسل على يده خرقة فينجيه أي يمسح فرجه بها ولا يحل مس عورة من له سبع سنين بغير حائل كحال الحياة لأن التطهير يمكن بدون ذلك.
ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة لفعل علي مع النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يعد الغاسل خرقتين: إحداهما للسبيلين والأخرى لبقية بدنه ثم يوضيه ندبا كوضوئه للصلاة لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته:"ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها"رواه الجماعة وكان ينبغي تأخيره عن نية الغسل كما في المنتهى وغيره ولايدخل الماء في فيه ولا في أنفه خشية تحريك النجاسة ويدخل إصبعيه إبهامه وسبابته مبلولتين أي عليهما خرقة مبلولة
ـــــــ
1-سورة الممتحنة من الآية"13".
2-لأن الخوف قد يتسبب في إسقاطها لحملها.
3-وخير البخور المسك.