أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه. فلا يجوز التطوع قبله ولا يصح فإن فعل أي أخره بلا عذر حرم عليه وحينئذ فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ما يجزئ في كفارة رواه سعيد بإسناد جيد عن ابن عباس والدارقطني بإسناد صحيح عن أبي هريرة وإن كان لعذر فلا شيء عليه وإن مات بعد أن أخره لعذر فلا شيء ولغير عذر أطعم عنه لكل يوم مسكين كما تقدم ولو بعد رمضان آخر لأنه بإخراج كفارة واحدة زال تفريطه والإطعام من رأس ماله أوصى به أو لا وإن مات وعليه صوم كفارة أطعم عنه كصوم متعة و لا يقضى عنه ما وجب بأصل الشرع من صلاة وصوم.
وإن مات وعليه صوم نذر أو حج نذر أو اعتكاف نذر أو صلاة نذر استحب لوليه قضاؤه لما في الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها ؟ قال:"نعم"ولأن النيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها وهو أخف حكما من الواجب بأصل الشرع والولي هو الوارث فإن صام غيره جاز مطلقا لأنه تبرع وإن خلف تركة وجب الفعل فيفعله الولي أو يدفع إلى من يفعله عنه ويدفع في الصوم عن كل يوم طعام مسكين وهذا كله فيمن أمكنه صوم ما نذره فلم يصمه فلو أمكنه بعضه قضى ذلك البعض فقط والعمرة مرة في ذلك كالحج.