فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 620

بالبيت وقالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك1 في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم متفق عليه. وكره أن يتطيب في ثوبه وله استدامة لبسه ما لم ينزعه فإن نزعه فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه أو نقله إلى موضع آخر فدى2 لا إن سال بعرق أو شمس. و سن له أيضا تجرد من مخيط وهو كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه كالقميص والسراويل لأنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله رواه الترمذي و سن له أيضا أن يحرم في إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين لقوله صلى الله عليه وسلم:"وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين"رواه أحمد والمراد بالنعلين: التاموسة. ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم قاله في الفروع. و سن إحرام عقب ركعتين نفلا أو عقب فريضة لأنه صلى الله عليه وسلم أهل دبر صلاة رواه النسائي.

ونيته شرط فلا يصير محرما بمجرد التجرد أو التلبية من غير نية الدخول في النسك لحديث:"إنما الأعمال بالنيات".

ويستحب قوله: اللهم إني أريد نسك كذا أي أن يعين ما يحرم به ويلفظ به وأن يقول: فيسره لي وتقبله مني وأن يشترط فيقول: وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني لقوله صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إني أريد الحج وأجدني وجعة فقال:"حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني"متفق عليه زاد النسائي في رواية - إسنادها جيد:"فإن لك على ربك ما استثنيت"فمتى حبس بمرض أو عدو أو ضل الطريق حل ولا شيء عليه ولو شرط أن يحل متى شاء أو إن أفسده لم يقضه لم يصح الشرط, ولا يبطل الإحرام بجنون أو إغماء أو سكر كموت ولا ينعقد مع وجود أحدها.

والإنساك: تمتع وإفراد وقران وأفضل الإنساك التمتع فالإفراد فالقران قال أحمد: لا أشك أنه صلى الله عليه وسلم كان قارنا والمتعة أحب إلي أ هـ وقال: لأنه آخر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا وثبت على إحرامه لسوقه الهدي وتأسف بقوله:"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم"

وصفته أي التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج في عامه من مكة أو قربها أو بعيد منها.

ـــــــ

1-الوبيص: الإلتماع والمسك جامد وليس بسائل ليكون له وبيص فالأرجح أنهم كانوا يذيبون المسك في الماء والزيت للتطيب به.

2-فدي: أي كان عليه الفدية عن فعله هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت