استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلا ثم التفت فإذا بعمر بن الخطاب يبكي فقال:"يا عمر ها هنا تسكب العبرات"رواه ابن ماجة نقل الأثرم ويسجد عليه وفعله ابن عمر وابن عباس فإن شق استلامه وتقبيله لم يزاحم واستلمه بيده و قبل يده لما روى مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم استلمه وقبل يده فإن شق استلمه بشئ وقبله روي عن ابن عباس فإن شق اللمس أشار إليه أي إلى الحجر بيده أو بشئ ولا يقبله لما روى البخاري عن ابن عباس قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير فلما أتى الحجر أشار إليه بشئ في يده وكبر ويقول مستقبل الحجر بوجهه كلما استلمه ما ورد ومنه:"بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك و إتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم"لحديث عبد الله بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك عند استلامه.
ويجعل البيت عن يساره لأنه صلى الله عليه وسلم طاف كذلك وقال:"خذوا عني مناسككم".
ويطوف سبعا يرمل الأفقي أي المحرم من بعيد من مكة في هذا الطواف فقط إن طاف ماشيا فيسرع المشي ويقارب الخطا ثلاثا أي في ثلاثة أشواط ثم بعد أن يرمل الثلاثة أشواط يمشي أربعا من غير رمل لفعله صلى الله عليه وسلم ولا يسن رمل لحامل معذور ونساء ومحرم من مكة أوقربها ولا يقضي الرمل إن فات في الثلاثة الأول والرمل أولى من الدنو من البيت ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير هذا الطواف.
و يسن أن يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة عند محاذاتهما لقول ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في طوافه قال نافع: كان ابن عمر يفعله رواه أبو داود فإن شق استلامهما أشار إليهما لا الشامي وهو أول ركن يمر به ولا الغربي وهو ما يليه ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار وفي بقية طوافه: اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا رب اغفر وارحم واهدني السبيل الأقوم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم وتسن القراءة فيه.
ومن ترك شيئا من الطواف ولو يسيرا من شوط من السبعة لم يصح لأنه صلى الله عليه وسلم طاف كاملا وقال:"خذوا عني مناسككم"أو لم ينوه أي ينوي الطواف لم يصح لأنه عبادة أشبه الصلاة ولحديث:"إنما الأعمال بالنيات"أو لم ينو نسكه بأن أحرم مطلقا طاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين لم يصح طوافه أو طاف على الشاذروان بفتح الذال وهو ما فضل عن جدار الكعبة لم يصح طوافه لأنه من البيت فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه أو طاف على جدارالحجر بكسر الحاء المهملةلم يصح طوافه لأنه صلى الله عليه وسلم طاف