وينعقد وعليه دم فإذا طاف وسعى وحلق أو قصر حل لإتيانه بأفعالها وتباح العمرة كل وقت فلا تكره بأشهر الحج ولا يوم النحر أو عرفة ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف قاله في المبدع ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة وتجزىء العمرة كل وقت من التنعيم وعمرة القارن عن عمرة الفرض التي هي عمرة الإسلام.
وأركان الحج أربعة: الإحرام الذي هو نية الدخول في النسك لحديث:"إنما الأعمال بالنيات"والوقوف بعرفة لحديث:"الحج عرفة"وطواف الزيارة لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} 1 والسعي لحديث:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"رواه أحمد.
وواجباته سبعة: الإحرام من الميقات المعتبر له وقد تقدم والوقوف بعرفة إلى الغروب على من وقف نهارا والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ليالي أيام التشريق على ما مر و المبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل لمن أدركها قبله على غير السقاة والرعاة والرمي مرتبا والحلاق أو التقصير والوداع والباقي من أفعال الحج وأقواله السابقة سنن كطواف القدوم والمبيت بمنى ليلة عرفة والاضطباع والرمل في موضعهما وتقبيل الحجر والأذكار والأدعية وصعود الصفا والمروة.
وأركان العمرة ثلاثة: إحرام وطواف وسعي كالحج.
وواجباتها: الحلاق أو التقصير والإحرام من ميقاتها لما تقدم. فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه حجا كان أو عمرة كالصلاة لا تنعقد إلا بالنية ومن ترك ركنا غيره أي غير الإحرام أو نيته حيث اعتبرت لم يتم نسكه أي لم يصح إلا به أي بذلك الركن المتروك هو أو نيته المعتبرة وتقدم أن الوقوف بعرفة يجزئ حتى من نائم وجاهل أنها عرفة ومن ترك واجبا ولو سهوا فعليه دم فان عدمه فكصوم المتعة أو سنة أي ومن ترك سنة فلا شيء عليه قال في الفصول وغيره: ولم يشرع الدم عنها لأن جبران الصلاة أدخل فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره. كما لو سها الإمام فإنه يتعدى إلى صلاة المأموم.
ـــــــ
1-سورة الحج من الآية"29".