انقضاء المدة فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم فإن مسح وصلى أعاد و ابتداء المدة من حدث بعد لبس على طاهر العين فلا يمسح على نجس1 ولو في ضرورة وتيمم معها لمستور مباح فلا يجوز المسح على مغصوب ولا على حرير لرجل لأن لبسه معصية فلا تستباح به الرخصة ساتر للمفروض ولو بشده أو شرجه كالزربول الذي له ساق وعرى يدخل بعضها في بعض فلا يمسح ما لا يستر محل الفرض لقصره أو سعته أو صفائه أو خرق فيه وإن صغر حتى موضع الخرز فإن انضم ولم يبد منه شيء جاز المسح عليه يثبت بنفسه فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه وإن ثبت بنعلين مسح إلى خلعهما مادامت مدته ولا يجوز المسح على ما يسقط من خف بيان لطاهر أي يجوز المسح على خف يمكن متابعة المشي فيه عرفا قال الإمام أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجورب صفيق 2 وهو ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي. ونحوهما أي نحو الخف والجورب كالجرموق ويسمى الموق وهو خف قصير فيصح المسح عليه لفعله عليه الصلاة والسلام رواه أحمد وغيره.
و يصح المسح أيضا على عمامة مباحة لرجل لا امرأة لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والعمامة قال الترمذي: حسن صحيح هذا إذا كانت محنكة وهي التي يدار منها تحت الحنك كور فتح الكاف فأكثر أو ذات ذؤابة بضم المعجمة وبعدها همزة مفتوحة - وهي طرف العمامة المرخى فلا يصح المسح على العمامة الصماء ويشترط أيضا أن تكون ساترة لما لم تجر العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وجوانب الرأس فيعفى عنه لمشقة التحرز منه بخلاف الخف ويستحب مسحه معها و على خمر نساء مدارة تحت حلوقهن لمشقة نزعها كالعمامة بخلاف وقاية الرأس وإنما يمسح جميع ما تقدم في حدث أصغر لا في حدث أكبر بل يغسل ما تحتها.
و يمسح على جبيرة مشدودة على كسر أو جرح ونحوهما لم تتجاوز قدر
ـــــــ
1-أي لايجوز المسح على خف لم يلبس على طهارة.
2-جورب صفيق: جورب سميك يستر القدمين ويبعد عنهما أذى الطريق والنجاسة والغبار وليس المقصود هذه الجوارب الرقيقة التي نراها والتي هي بجوارب النساء أشبه فهذه لاترد أذى الطريقة ولا النجاسة ولا الغبار.
أي أن المسح عليها لايجزيء في غسل لرفع جنابة بل يجب خلعها وغسل مكانها ثم تلبس على طهارة.