فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 620

ويقبل قول المرتهن في التلف وإن ادعاه بحادث ظاهر كلف بينة بالحادث وقبل قوله في التلف وعدم التفريط ونحوه.

"وتجوز الزيادة فيه"أي في الرهن بأن رهنه عبدا بمائة ثم رهنه عليها ثوبا لأنه زيادة استيثاق دون الزيادة في"دينه"فإذا رهنه عبدا بمائة لم يصح جعله رهنا بخمسين مع المائة ولو كان يساوي ذلك لأن الرهن أشغل بالمائة الأولى والمشغول لا يشغل.

"وإن رهن"واحد"عند اثنين شيئا"على دين لهما"فوفى أحدهما"انفك في نصيبه لأن عقد الواحد مع اثنين بمنزلة عقدين فكأنه رهن كل واحد منهما النصف منفردا وإن طلب المقاسمة أجيب إليها إن كان الرهن مكيلا و موزونا"أو رهناه شيئا استوفى من أحدهما انفك في نصيبه"لأن الراهن متعدد فلو رهن اثنان عبدا لهما شد اثنين بألف فهذه أربعة عقود ويصير كل ربع منه رهنا بمائتين وخمسين ومتى قضى بعض دينه أو أبرئ منه و ببعضه رهن أو كفيل فعما نواه فإن أطلق صرفه إلى أيهما شاء"ومتى حل الدين"لزم الراهن الإيفاء كالدين الذي لا رهن به.

"و"إن"امتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل"الذي تحت يده الرهن"في بيعه باعه"لأنه مأذون له فيه فلا يحتاج لتجديد إذن من الراهن وإن كان البائع العدل اعتبر إذن المرتهن أيضا"ووفاء الدين"لأنه المقصود بالبيع وإن فضل من ثمنه شيء فلمالكه وإن بقي منه شيء فعلى الراهن"وإلا"يأذن في البيع ولم يوف"أجبره الحكم على وفائه أو بيع الرهن"لأن هذا شأن الحاكم فإن امتنع حبسه أو عزره حتى يفعل"فإن لم يفعل"أي أصر على الامتناع أو كان غائبا أو تغيب"باعه الحكم ووفى دينه"لأنه حق تعين عليه فقام الحاكم مقامه فيه وليس للمرتهن بيعه إلا بإذن ربه أو الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت