سابق عائشة رواه أحمد وأبو داود و صارع ركانة فصرعه رواه أبو داود و سابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم.
"ولا تصح"أي لا تجوز المسابقة"بعوض إلا في إبل وخيل وسهام"لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر"رواه الخمسة عن أبي هريرة ولم يذكر ابن ماجه: أو نصل وإسناده حسن قاله في المبدع.
"ولابد"لصحة المسابقة"من تعيين المركوبين"لا الراكبين لأن المقصد معرفة سرعة عدو الحيوان الذي يسابق عليه و لا بد من اتحادهما في النوع فلا تصح بين عربي وهجين. و لابد في المناضلة من تعين الرماة لأن القصد معرفة حذقهم ولا يحصل إلا بالتعيين بالرؤية و يعتبر فيها أيضا كون القوسين من نوع واحد فلا تصح بين قوس عربية وفارسية. و لابد أيضا من تحديد"المسافة"بأن يكون لابتداء عدوهما وآخره غاية لا يختلفان فيه ويعتبر في المناضلة تحديد مدى رمي"بقدر معتاد"فلو جعل مسافة بعيدة تتعذر الإصابة في مثلها غالبا وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع لم تصح لأن الغرض يفوت بذلك ذكره في الشرح وغيره.
"وهي"أي المسابقة"جعالة لكل واحد منهما فسخها"لأنها عقد على ما لا تتحقق القدرة على تسليمه إلا أن يظهر الفضل لأحدهما فله الفسخ دون صاحبه.
"وتصح المناضلة"أي المسابقة بالرمي من النصل وهو: السهم التام على"من معينين"سواء كانا اثنين أو جماعتين لأن القصد معرفة الحذق كما تقدم"يحسنون الرمي"لأن من لا يحسنه وجوده كعدمه ويشترط لها أيضا تعيين عدد الرمي والإصابة ومعرفة قدر الغرض طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض والسنة أن يكون لهم غرضان إذا بدأ أحدهما بغرض بدأ الأخر بالثاني لفعل الصحابة رضي الله عنهم.
ـــــــ
1 وذلك بأن يكون العوض من شخص ثالث يؤدي للسباق منهما أو من أحدهما على ألا يؤدي الآخر شيئا إن خسر السباق جاز فإن كان عليه أن يؤدي شيئا لم يجز لأنه صار في حكام القمار وصورته فإن كانوا ثلاثة والجائزة من أحدهم جاز على ألا يكون العوض من الخاسر للرابح شرطا للسباق.