فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 620

يبرأ إلا بردها لوليه ومن دفع لصبي ونحوه وديعة لم يضمنها مطلقا ولعبد ضمنها بإتلافها في رقبته1.

فصل

"ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها"أو من يحفظ ماله"أو غيره بإذنه"بأن قال: دفعتها لفلان بإذنك فأنكر مالكها الإذن أو الدفع قبل قول المودع كما لو ادعى ردها على مالكها. و يقبل قوله أيضا"في تلفها وعدم التفريط"بيمينه لأنه أمين لكن إن ادعى التلف بظاهر كلف به ببينة ثم قبل قوله في التلف وإن أخر ردها بعد طلبها بلا عذر ضمن ويمهل لأكل ونوم وهضم طعام بقدره وإن أمره بالدفع إلى وكيله فتمكن وأبى ضمن ولو لم يطلبها وكيله"فإن قال: لم تودعني ثم ثبتت"الوديعة"ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا أو تلفا سابقين لجحوده لم يقبلا ولو ببينة"لأنه مكذب للبينة وان شهدت بأحدهما ولم تعين وقتا لم تسمع بل يقبل قوله بيمينه في الرد والتلف في ما إذا أجاب بـ"قوله: مالك عندي شيء ونحوه"كما لو أجاب بقوله: لا حق لك قبلي أو لا تستحق علي شيئا أو ادعى الرد أو التلف بعده أي بعد جحوده بها أي بالبينة2 لأن قوله لا ينافي ما شهدت به البينة ولا يكذبها."وإن"مات المودع و"ادعى وارثه الرد منه"أي من وارث المودع لربها"أو من مورثه"وهو المودع"لم يقبل إلا ببينة"لأن صاحبها لم يأتمنه عليها بخلاف المودع"وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم"بلا ضرر"أخذه"أي أخذ نصيبه فيسلم إليه لأن قسمته ممكنة بغير ضرر ولا غبن"وللمستودع والمضارب والمرتهن والمستأجر"إذا غصبت العين منهم"مطالبة غاصب العين"لأنهم مأمورون بحفظها وذلك منه وإن صادره سلطان أو أخذها منه قهرا لم يضمن قاله أبو الخطاب.

ـــــــ

1 أي في حدود قيمة رقبته ولصاحبه أن يؤدي عنه ما يعادل ذلك لا أكثر أو تقديمه بنفسه ليباع وتؤدي قيمته رقبته.

2 وجاهد الوديعة إن قامت عليه البنية عليه حد السرقة لحديث المخزومية التي قطعت يدها لجحدها الوديعة وجاحد الوديعة حاله حال فهو أخذ الشيء من حرز لأن الأمانة حرز والمؤتمن مسؤول وعن حفظها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت