فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 620

المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم"بخلاف الطرق و الأقنية ومسيل المياه والمحتطبات ونحوها وما جرى عليه ملك معصوم بشراء أو عطية أو غيرهما فلا يملك شيء من ذلك بالإحياء فمن أحياها أي الأرض الموات ملكها لحديث جابر يرفعه:"من أحيا أرضا ميتة فهي له"رواه أحمد والترمذي وصححه وعن عائشة مثله رواه مالك وأبو داود وقال ابن عبد البر: هو مسند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم"من مسلم وكافر"ذمي مكلف وغيره لعموم ما تقدم لكن على الذمي خراج ما أحيى من موات عنوة"بإذن الإمام"في الإحياء"وعدمه"لعموم الحديث ولأنها عين مباحة فلا يفتقر ملكها إلى إذن"في دار الإسلام وغيرها"فجميع البلاد سواء في ذلك"والعنوة"كأرض مصر والشام والعراق"كغيرها"مما أسلم أهله عليه أو صولحوا عليه إلا ما أحياه مسلم من أرض كفار صولحوا على أنها لهم ولنا الخراج."

"ويملك بالإحياء ما قرب من عامر إن لم يتعلق بمصلحته"لعموم ما تقدم وانتفاء المانع فإن تعلق بمصالحه كمقبرته وملقى كناسته ونحوه لم يملك وكذا موات الحرم وعرفات لا يملك بإحياء وإذا وقع في الطريق وقت الإحياء نزاع فلها سبعة أذرع ولا تغير بعد وضعها ولا يملك معدن ظاهر كملح وكحل وجص بإحياء وليس للإمام إقطاعه وما نضب عنه الماء من الجزائر لم يحي بالبناء لأنه يرد الماء إلى الجانب الآخر فيضر بأهله وينتفع به بنحو زرع"ومن أحاط مواتا"بأن أدار حوله حائطا منيعا بما جرت العادة به فقد أحياه سواء أرادها للبناء أو غيره لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أحاط حائطا على أرض فهي له"رواه أحمد وأبو داود عن جابر"أو حفر بئرا فوصل إلى الماء"فقد أحياه"أو أجراه"أي الماء إليه أي إلى الموات"من عين ونحوها أو حبسه"أي الماء"عنه"أي عن الموات إذا كان لا يزرع معه ليزرع فقد أحياه لأن نفع الأرض بذلك أكثر من الحائط ولا إحياء بحرث وزرع.

"ويملك"المحيي"حريم البئر العادية"بتشديد الياء أي القديمة منسوبة إلى عاد ولم يردها عادا بعينها"خمسين ذراعا"من كل جانب إذا كانت انطمت وذهب ماؤها فجدد حفرها وعمارتها أو انقطع ماؤها فاستخرجه"وحريم البدية"المحدثة"نصفها"خمسة وعشرون ذراعا لما روى أبو عبيد في الأموال عن سعيد بن المسيب قال: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا والبدي خمسة وعشرون ذراعا وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا

وحريم شجرة: قدر مد أغصانها وحريم دار من موات حوالها مطرح تراب وكناسة وثلج وماء ميزاب

و لاحريم لدار محفوفة بملك ويتصرف كل منهم بحسب العادة ومن تحجر مواتا بأن أدار حوله أحجارا ونحوها لم يملكه وهو أحق به ووارثه من بعده وليس له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت