فصل
"ويجب العمل بشرط الواقف"لأن عمر رضي الله عنه وقف وقفا وشرط فيه شروطا ولو لم يجب إتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة"في جمع"بأن يقف على أولاده وأولاد أولاده ونسله وعقبه"وتقديم"بأن يقف على أولاده مثلا يقدم الأفقه أو الأدين1 أو المريض ونحوه"وضد ذلك"فضد الجمع الإفراد بأن يقف على ولده زيد ثم أولاده فضد التقديم التأخير بأن يقف على ولد فلان بعد بني فلان"واعتبار وصف أو عدمه"بأن يقول: على أولادي الفقهاء فيختص بهم أو يطلق فيعمهم وغيرهم والترتيب بأن يقول: على أولادي ثم أولادهم ثم أولاد أولادهم"ونظر"بأن يقول: الناظر فلان فإن مات ففلان لأن عمر رضي الله عنه جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها"وغير ذلك"كشرط أن لا يؤجر أو قدر مدة الإجارة أو أن لا ينزل فيه فاسق أو شرير أو متجوه ونحوه وإن نزل مستحق تنزيلا شرعيا لم يجز صرفه بلا موجب شرعي"فإن أطلق"في الموقوف عليه"ولم يشترط"وصفا"استوى الغني والذكر وضدهما"أي الفقير والأنثى لعدم ما يقتضي التخصيص والنظر فيما إذا لم يشرط النظر لأحد أو شرط لإنسان ومات فالنظر"للموقوف عليه"المعين لأن ملكه وغلته له فإن كان واحدا استقل به مطلقا وإن كانوا جماعة فهو بينهم على قدر حصصهم وإن كان صغيرا أو نحوه قام وليه مقامه وإن كان الوقف على مسجد أو من لا يمكن حصرهم كالمساكين فللحاكم وله أن يستنيب فيه.
"و إن وقف على ولده"أو أولاده"أو ولد غيره ثم على المسكين فهو لولده"الموجود حين"الوقف الذكور والإناث"والخناثى لأن اللفظ يشملهم"بالسوية"لأنه شرك بينهم وإطلاقها يقتضي التسوية كما لو أقر لهم بشئ ولا يدخل فيهم الولد المنفي بلعان لأنه لا يسمي ولده"ثم"بعد أولاده لـ"ولد بنيه"وإن سفلوا لأنه ولده ويستحقونه مرتبا وجدوا حين الوقف أو لا"دون"ولد"بناته"فلا يدخل ولد البنات في الوقف على الأولاد إلا بنص أو قرينة لعدم دخولهم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} 2"كما لو قال: على ولد ولده وذريته لصلبه"أو عقبه أو نسله فيدخل ولد البنين وجدوا حالة الوقف أو لا دون ولد البنات إلا بنص أو قرينة والعطف بـ ثم للترتيب فلا يستحق البطن الثاني شيئا حتى ينقرض الأول إلا أن يقول: من مات عن ولد فنصيبه لولده والعطف بالواو
ـــــــ
1 الأدين: الأكثر تدينا وصلاحا.
2 سورة النساء من الآية"11".