فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 620

بخار يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ فيختل عقل صاحبه"وذات الجنب"قرحة بباطن الجنب1"ووجع قلب"ورئة لا تسكن حركتها"ودوام قيام"وهو المبطون الذي أصابه الإسهال ولا يمكنه إمساكه2"و"دوام"رعاف"لأنه يصفي الدم فتذهب القوة3"وأول فالج"وهو داء معروف يرخي بعض البدن وآخر سل بكسر السين والحمى المطبقة"و"حمى"الربع وما قال طبيبان مسلمان عدلان أنه مخوف"فعطاياه كوصية لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم"رواه ابن ماجة.

"ومن وقع الطاعون ببلده"أو كان بين الصفين عند التحام حرب وكل من الطائفتين مكافئة للأخرى أو كان من المقهورة أو كان في لجة البحر عند هيجانه أو قدم أو حبس لقتل ومن أخذها الطلق حتى تنجو"لا يلزم تبرعه لوارث بشئ ولا بما فوق الثلث"ولو لأجنبي"إلا بإجازة الورثة لها إن مات منه"كوصية لما تقدم لأن توقع التلف من أولئك كتوقع المريض"وإن عوفي"من ذلك"فكصحيح"في نفوذ عطاياه كلها لعدم المانع"ومن امتد مرضه بجذام أو سل"في ابتدائه"أو فالج"في انتهائه"ولم يقطعه فراش ف"عطاياه"من كل ماله"لأنه لا يخاف تعجيل الموت منه كالهرم والعكس بأن لزم الفراش بالعكس فعطاياه كوصية لأنه مريض صاحب فراش يخشى منه التلف"ويعتبر الثلث عند موته"لأنه وقت لزوم الوصايا واستحقاقها وثبوت ولاية قبولها وردها فإن ضاق ثلثه عن العطية والوصية قدمت العطية لأنها لازمة ونماء لعطية من القبول إلى الموت تبع لها ومعاوضة المريض بثمن لمثل من رأس المال والمحاباة كعطية.

"و"تفارق العطية الوصية في أربعة أشياء.

أحدها: أنه"يسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية"لأنها تبرع بعد الموت يوجد دفعة واحدة"ويبدأ بالأول فالأول في العطية"لوقوعها لازمة.

و الثاني: أنه"لا يملك الرجوع فيها"أي في العطية بعد قبضها كلها لأنها تقع لازمة في حق المعطي وتنتقل إلى المعطي في الحياة ولو كثرت وإنما منع من التبرع بالزائد على الثلث لحق الورثة بخلاف الوصية فإنه يملك الرجوع فيها.

و الثالث: أن العطية"يعتبر القبول لها عند وجودها"لأنها تمليك في الحال بخلاف الوصية فإنها تمليك بعد الموت فاعتبر عند وجوده.

ـــــــ

1 هي داء السل أو تشمع الكبد.

2 هو الهواء الأصفر المعروف بداء الكوليرا.

3 هو الهيموفيليا: أي نقص عوامل التجلط في الدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت