من أحدهما لحديث:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب"رواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا. ويعتبر ماء يوصل التراب إلى المحل ويستوعبه به إلا فيما يضر فيكفي مسماه. وبجزيء عن التراب اثنان ونحوه كالصابون والنخالة ويحرم استعمال مطعوم في إزالتها و يجزئ في نجاسة غيرهما أي غير الكلب والخنزير أو ما تولد منهما أو من أحدهما سبع غسلات بماء طهور ولو غير مباح إن أنقت1. وإلا فحتى تنقي مع حت وقرص لحاجة وعصر مع إمكان كل مرة خارج الماء فإن لم يمكن عصره فبدقه وتقليبه أو تثقيله كل غسلة حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا بلا تراب لقول ابن عمر: أمرنا بغسل الأنجاس سبعا فينصرف إلى أمره صلى الله عليه وسلم قاله في المبدع وغيره وما تنجس بغسلة يغسل عدد ما بقي بعدها مع تراب في نحو نجاسة كلب إن لم يكن استعمل.
ولا يطهر متنجس ولو أرضا بشمس ولا ريح ولا دلك ولو أسفل خف أو حذاء أو ذيل امرأة ولا صقيل بمسح ولا يطهر متنجس بـ استحالة فرماد النجاسة ودخانها وغبارها وبخارها ودود جرح وصراصر كنف وكلب وقع في ملاحة صار ملحا ونحو ذلك نجس غير الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلا أو بنقل لا لقصد تخليل ودنها مثلها لأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه والعلقة إذا صارت حيوانا طاهرا فإن خللت أي نقلت لقصد التخليل لم تطهر2. والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلي ويمنع غير خلال من إمساك الخمرة لتخلل أ و تنجس دهن مائع 3. أو عجين أو باطن حب أو إناء تشرب النجاسة وسكين سقيتها لم يطهر لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان الدهن جامدا ووقعت فيه نجاسة ألقيت وما حولها والباقي طاهر فإن اختلط ولم ينضبط حرم وإن خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو بقعة ضيقة وأراد الصلاة غسل وجوبا حتى يجزم بزواله أي زوال النجس لأنه متيقن فلا يزول إلا بيقين الطهارة فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله وإن علمها في أحد كميه ولا يعرفه غسلهما ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحر.
ـــــــ
1-إن انتقلت: أي إن نظف المكان وأزيلت آثار النجاسة بهما.
2-لأن الاستحالة لا تحل حراما وفي الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي طلحة في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الخمر الذي ورثه الأيتام أو إحالته إلى خل وأوجب إهراقه إجابة على ذلك.
3-لأن المائع إن أصابته نجاسة عمته وخالطته فتنجس كله أما إن كان جامدا فيزال النجس وما حوله مما يحتمل تنجسه.