فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 620

فصل

"يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة"بلا مهر"أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر"فيصح العقد ولها مهر المثل لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} 1."و"يصح أيضا"تفويض المهر بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما"أي أحد الزوجين"أو"يشاء"أجنبي فـ"يصح العقد و لها مهر المثل بالعقد لسقوط التسمية بالجهالة ولها طلب فرضه"ويفرضه"أي مهر المثل"الحاكم بقدره"بطلبها لأن الزيادة عليه ميل على الزوج والنقص منه ميل على الزوجة وإن تراضيا ولو على قليل صح لأن الحق لا يعدوهما ويصح أيضا إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه لأنه حق لها فهي مخيرة بين إبقائه وإسقاطه.

"ومن مات منهما"أي من الزوجين"قبل الإبانة"2 و الخلوة"والفرض"فلها المثل و"ورثه الأخر"لأن ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة النكاح"ولها مهر"مثلها من نسائها أي قراباتها كأم وخالة وعمة فيعتبره الحاكم بمن تساويها منهن القربى فالقربى في مال وجمال وعقل وأدب وسن وبكارة أو ثيوبة فإن لم يكن لها أقارب فبمن تشابهها من نساء بلدها"فإن طلقها"أي المفوضة أو من سمي لها مهر فاسد"قبل الدخول"والخلوة"فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره"لقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} 3 فأعلاها خادم وأدناها كسوة تجزئها في صلاتها"ويستقر مهر المثل"للمفوضة ونحوها"بالدخول"والخلوة ولمسها ونظره إلى فرجها بشهوة وتقبيلها بحضرة الناس وكذا المسمى يتقرر بذلك و يتنصف المسمى بفرقة من قبله كطلاقه وخلعه وإسلامه ويسقط كله بفرقة من قبلها كردتها وفسخها لعيبه واختيارها لنفسها بجعله لها بسؤالها.

"وإن طلقها"أي الزوجة مفوضة كانت أو غيرها"بعده"أي بعد الدخول"فلا متعة"لها بل لها المهر كما تقدم"وإذا افترقا"في النكاح"الفاسد"المختلف فيه"قبل الدخول والخلوة فلا مهر"ولا متعة سواء طلقها أو مات عنها لأن العقد الفاسد وجوده كعدمه و إن افترقا"بعد أحدهما"أي الدخول أو الخلوة أو ما يقرر الصداق مما تقدم"يجب المسمى"لها في العقد قياسا على الصحيح وفي بعض ألفاظ حديث عائشة:"ولها الذي أعطاها بما أصاب منها"

ـــــــ

1 سورة البقرة من الآية"236".

2 أي قبل إيضاح قيمة المهر كم هو أو قبل أن يتضح إن حصلت خلوة أولا.

3 سورة القرة من الآية"236".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت