"فالقود"إن لم يعف مستحقه"أو الدية"إن عفا عنه"على الآمر"بالقتل دون المباشر لأنه معذور لوجوب طاعة الإمام في غير المعصية والظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق.
وإن قتل المأمور من السلطان أو غيره"المكلف"حال كونه"عالما تحريم القتل فالضمان عليه"بالقود أو الدية لمباشرته القتل مع عدم العذر لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"دون الآمر بالقتل فلا ضمان عليه لكن يؤدب بما يراه الإمام من ضرب أو حبس ومن دفع إلى غير مكلف آلة قتل ولم يأمر به فقتل لم يلزم الدافع شيء"وإن اشترك فيه"أي في القتل"اثنان لا يجب القود على أحدهما"لو كان"منفردا لأبوة"للمقتول"أو غيرها"من إسلام أو حرية كما لو اشترك أب وأجنبي في قتل ولده أو حر ورقيق في قتل رقيق أو مسلم وكافر في قتل كافر"فالقود على الشريك"للأب في قتل ولده وعلى شريك الحر والمسلم لأنه شارك في القتل العمد العدوان وإنما امتنع القصاص عن الأب والحر والمسلم لمعنى يختص بهم لا لقصور في السبب بخلاف ما لو اشترك خاطئ وعامد أو مكلف وغيره أو ولي قصاص وأجنبي أو مكلف وسبع أو مقتول في قتل نفسه فلا قصاص"فإن عدل"ولي القصاص"إلى طلب المال"من شريك الأب ونحوه"لزمه نصف الدية"كالشريك في إتلاف مال وعلى شريك قن نصف قيمة المقتول.